إطلاق مرصد “المساواة الفعلية والحكامة” بالبيضاء

احتضنت البيضاء، اليوم (الأربعاء)، اللقاء الرسمي لإطلاق “مرصد المساواة الفعلية والحكامة”، بمبادرة من الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، في خطوة تروم تعزيز تتبع وتقييم السياسات العمومية في مجال المساواة بالمغرب.
ويسعى المرصد الذي تشرف عليه الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب بدعم من الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي للتنمية إلى تطوير مؤشرات ومعطيات مصنفة حسب النوع الاجتماعي، وتحليل الفوارق المجالية، واقتراح توصيات عملية من شأنها تعزيز إدماج مقاربة النوع في السياسات والبرامج التنموية، وكذا تعزيز مساءلة الدولة والمؤسسات العمومية في مجال المساواة. ويشمل المرصد حاليا أربع جهات هي الشرق، وطنجة تطوان الحسيمة، ودرعة تافيلالت، وسوس ماسة.

وفي كلمة ألقتها نيابة عن وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، أكدت إنصاف الشراط، مديرة مديرية المرأة بالوزارة، أن المغرب يواصل مساره في تعزيز حقوق المرأة وترسيخ المساواة بين الجنسين، في انسجام مع التوجيهات الملكية، مستحضرة خطاب الملك بمناسبة عيد العرش 23، الذي شدد فيه على أن المغرب المنشود لا يمكن بلوغه دون مشاركة فعالة للنساء ومنحهن المكانة التي يستحقنها.
وأضافت أن هذا الورش ينسجم مع التزامات المملكة الدولية وأهداف التنمية المستدامة في أفق 2030، مبرزة الجهود المبذولة من خلال إحداث آليات ومبادرات للتتبع، من بينها اللجنة الوطنية للمساواة بين الجنسين، إلى جانب برامج محاربة الصور النمطية وتعزيز المشاركة السياسية ودعم ريادة الأعمال النسائية، خاصة في وضعية هشاشة، معتبرة أن إحداث المرصد يشكل محطة بارزة ستمكن من تقييم السياسات العمومية في ضوء مقتضيات دستور 2011، وتعزيز إنتاج المعرفة بما يدعم الحكامة الجيدة.

من جانبه، أبرز أنس سعدون، قاض ومكلف بمهمة لدى رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن إطلاق المرصد يشكل محطة مهمة في مسار النضال الحقوقي النسائي، ويعكس حرص المجتمع المدني على تطوير آليات تتبع ومساءلة واقع حقوق الإنسان، مشددا على أن التغيير لا يمكن أن يتم دون معرفة دقيقة، وهو ما سيوفره المرصد من خلال إنتاج مؤشرات ومعطيات علمية.
وأضاف أن هذه المبادرة تتيح إرساء أرضية مشتركة لتكامل الخبرات، مع تأكيد دور المجتمع المدني كشريك في الترافع واقتراح البدائل وتحويل المعطيات إلى معلومات متداولة، مجددا التزام المجلس بالتعاون مع المرصد.

بدوره، أكد أيمن السعيدي، مسؤول البرامج بهيئة الأمم المتحدة للمرأة بالمغرب، أن إطلاق المرصد يترجم إرادة جماعية لتحويل فكرة تعزيز المساواة إلى واقع ملموس، مبرزا أن هذه الآلية ستساهم في إنتاج المعرفة وتفعيل آليات المساءلة.

وشهد اللقاء مشاركة إنريكي أوخيدا فيلا، سفير إسبانيا بالمغرب، إلى جانب عدد من الفاعلين المؤسساتيين والخبراء وممثلي المجتمع المدني، والجماعات الترابية.






