في لقاء مع طلبة “ENCG”.. أوزين يدعو إلى انخراط الشباب سياسيا

أكد محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، خلال لقاء تواصلي احتضنته المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالبيضاء (ENCG)، اليوم (الجمعة)، أن الحوار مع الشباب يشكل مدخلا أساسيا لترسيخ قيم المواطنة، معتبرا أن “تحقيق المغرب الذي نطمح إليه يمر بالضرورة عبر إشراك الجيل الصاعد في التفكير وصناعة القرار”.
وأوضح أوزين أن الجامعة لا ينبغي أن تختزل في فضاء للتحصيل العلمي فقط، بل يتعين أن تضطلع بدور محوري في بناء الوعي وتعزيز الحس النقدي لدى الطلبة، مشددا على أن العلاقة بين الجامعة والسياسة تظل ضرورية لفهم رهانات مغرب الغد.
وفي هذا السياق، نوه المسؤول الحزبي بما وصفه بـ”النضج الذي أبان عنه جيل زد”، خاصة من خلال تعبيراته الاحتجاجية ومطالبه، معتبرا أن هذا الوعي لم يكن حاضرا بنفس القوة لدى الأجيال السابقة.
وأضاف أن عددا من الشباب الذين يوجدون خارج دائرة الشغل هم في الواقع ضحايا اختلالات السياسات العمومية، مؤكدا أن “الفقر والهشاشة ليست قدرا، بل نتيجة سياسات فاشلة”.
وعلى مستوى التنمية المجالية، أشار أوزين إلى التحديات المرتبطة بالتفاوت بين المجالين الحضري والقروي، بل وحتى داخل المدن نفسها، رغم ما تحقق من إنجازات كبرى، من قبيل البنيات التحتية والقطار فائق السرعة، لافتا إلى أن الرهان يتمثل في تمكين المواطن البسيط، خاصة في العالم القروي والجبلي، من الاستفادة الفعلية من هذه المشاريع، بدل تعميق الفوارق.
وفي حديثه عن الهوية، شدد أوزين على أن أخطر ما يمكن أن يواجهه المغرب هو “الاختلاف عن ذاته وفقدان البوصلة”، مبرزا أن الأمازيغ ساهموا في بناء حضارات عريقة، وأن الأمازيغية مكون أصيل من الهوية الوطنية، لا يمكن أن يكون عامل تفرقة، بل عنصر وحدة في إطار هوية مغربية.
ودعا المتحدث الطلبة إلى تحمل مسؤولياتهم والانخراط في العمل السياسي من داخل المؤسسات، عبر الالتحاق بالأحزاب التي تنسجم مع قناعاتهم، معتبرا أن التغيير لا يمكن أن يتحقق دون مشاركة فعلية للشباب.
كما عاد أوزين إلى ما عرف بقضية “الكراطة”، معتبرا أنه كان ضحية حملة إعلامية، مشيرا إلى أن الواقعة تسببت له في حرج سياسي آنذاك، ودفعته إلى تقديم استقالته من منصبه الحكومي، رغم ما قال إنها إنجازات حققها في قطاع الرياضة.
وبخصوص عزوف الشباب عن العمل الحزبي، أقر أوزين بوجود خلل داخل الأحزاب التي لم تعد تؤطر المواطنين بالشكل الكافي، ولم توفر فضاءات للنقاش الجاد وتقريب الرؤى، مما جعل العرض السياسي غير جذاب لفئة واسعة من الشباب، مؤكدا على أن الأحزاب أصبحت حكرا على فئات عمرية متقدمة بسبب ضعف انخراط الشباب، داعيا إلى تغيير هذا الواقع.
وفي ختام مداخلته، لفت إلى أن ميزانية البحث العلمي في المغرب لا تتجاوز 2 في المائة، رغم كونها مؤشرا أساسيا على تقدم المجتمعات، ما يستدعي، بحسبه، إعادة النظر في أولويات السياسات العمومية.







وأضاف أن عددا من الشباب الذين يوجدون خارج دائرة الشغل هم في الواقع ضحايا اختلالات السياسات العمومية، مؤكدا أن “الفقر والهشاشة ليست قدرا، بل نتيجة سياسات فاشلة”.
كلام من السياسي اوزين الم يكن واحدا من السياسيين الدين يديرون الشان المحلي ومساهما في هده الاختلالات
عند ربكم تختصمون