أخبار 24/24

إطلاق منصة “ترخيص” لتسريع رقمنة القطاع الصحي

تم، اليوم (الثلاثاء) بالرباط، إعطاء الانطلاقة الرسمية للمنصة الرقمية “ترخيص”، من قبل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لتنزيل إصلاح المنظومة الصحية وتسريع وتيرة التحول الرقمي داخل القطاع.

وجرى إطلاق هذه المنصة خلال لقاء ترأسه أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، بحضور سمير أحيد، المدير العام للوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية،  إلى جانب عدد من المسؤولين والفاعلين الصناعيين ومهنيي القطاع الصيدلاني، في خطوة تؤكد البعد الاستراتيجي لهذا المشروع في تنظيم مجال الأدوية والمنتجات الصحية بالمملكة.

وتندرج منصة “ترخيص”، التي قامت الوكالة بتطويرها، ضمن الأوراش الهيكلية الرامية إلى تحديث الإدارة وتعزيز السيادة الصحية، انسجاما مع التوجيهات الملكية، ومواكبة للتحولات التي يشهدها قطاع الصحة، كما تمثل نقلة نوعية نحو تحسين جودة الخدمات العمومية عبر تبسيط المساطر ورقمنتها وتعزيز الشفافية والرفع من نجاعة الأداء الإداري.

وأكد الوزير، في كلمة بالمناسبة، أن إطلاق هذه المنصة يشكل ثمرة عمل متواصل وبداية مسار لتطوير المنظومة، مبرزا أن هذا التحول يتطلب وضوحا أكبر في الآجال والممارسات، ولا يهم فقط الإدارة أو الوكالة، بل يندرج ضمن التزام جماعي يشمل مختلف المتدخلين.

وأضاف أن المنصة تتيح وضوحا أكبر في المساطر وتحسينا في معالجة الطلبات، مع إرساء قواعد واضحة للجميع، مشددا على أن الشفافية أصبحت ضرورة ملحة وانتظارا أساسيا لدى الفاعلين.

وأشار إلى أن “ترخيص” تقدم استجابة عملية وفورية، وتتجاوز كونها أداة تقنية لتشكل معيارا جديدا، معتبرا أنها تمثل بداية لمسار إصلاحي متواصل سيتم تنزيله تدريجيا وفق خطة عمل تروم الرفع من مستوى الأداء.

من جهته، استعرض المدير العام للوكالة الرؤية الاستراتيجية للتحول الرقمي، التي تقوم على تحديث المساطر المهنية والبنيات المعلوماتية، واعتماد رقمنة شاملة لمختلف إجراءات التصريح بالأنشطة وتسجيل الأدوية والمنتجات الصحية.

وأوضح أن المنصة تعتمد مساطر موحدة ومبسطة وآمنة، وفق معايير دولية منسجمة مع توصيات منظمة الصحة العالمية، كما توظف تقنيات متقدمة، من بينها أدوات قائمة على الذكاء الاصطناعي، بما يساهم في تسريع معالجة الملفات وتحسين جودة الخدمات المقدمة.

واعتبر أن إطلاق “ترخيص” يمثل أول تجسيد فعلي لخارطة طريق طموحة تهدف إلى إرساء نظام وطني مرقمن بالكامل لتنظيم القطاع الصيدلاني والصحي، يتميز بقابلية التتبع والتوافق مع المعايير الدولية.

وتشمل المرحلة الأولى من هذه المنصة قطاع مواد التجميل والتنظيف البدني، الذي يضم أكثر من 3500 فاعل، حيث سيتم رقمنة مختلف المساطر المرتبطة بتصاريح مزاولة الأنشطة وتسليم الوثائق الإدارية، بما في ذلك شهادات التسجيل والتجديد، وشهادات البيع الحر، إضافة إلى تراخيص استيراد المواد الأولية.

وتندرج هذه الخطوة ضمن مسار تدريجي لتعميم المنصة على باقي المنتجات الصحية والأدوية، وفق خارطة الطريق الرقمية المعتمدة من قبل الوكالة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.