رفع أيام معرض الفلاحة إلى تسعة والبرتغال ضيف الشرف قرر مسؤولو المعرض الدولي للفلاحة تنظيم الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، باعتماد صيغة موسعة تمتد على مدى تسعة أيام من 20 إلى 28 أبريل بمكناس، بدل سبعة. وتطمح الدورة إلى استقطاب ما يقارب 1500 عارض، ومشاركة 70 دولة، إلى جانب تنظيم أكثر من 40 ندوة. كما ستحل البرتغال ضيف شرف هذه الدورة. ويأتي اختيار الدورة 18 للمعرض، لهذه السنة، شعار "استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية"، تعبيرا عن القلق المتزايد في أوساط المهنيين والمستهلكين، على حد سواء، بسبب استمرار ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، رغم التدابير الحكومية المتخذة سواء بدعم استيراد الأغنام والأبقار، واللحوم المجمدة، أو بدعم المهنيين والكسابة بالأعلاف. كما يأتي انعقاد المعرض هذه السنة على بعد أسابيع من موعد عيد الأضحى، الذي بات يؤرق الأسر المغربية بسبب تلويح "الشناقة" بارتفاع أسعار الأضاحي، رغم وفرة القطيع وتوفر الكلأ بعد التساقطات المطرية الكبيرة التي عرفتها مختلف المناطق. ويعتبر القطب الحيواني بالمعرض أحد أهم الأقطاب، التي تعرف إقبالا كبيرا للزوار، حيث يتم عرض مختلف السلالات من الأغنام والأبقار والماعز والإبل. وامتدادا للمواضيع التي تم تناولها خلال الدورات السابقة، والتي سلطت الضوء على تحديات استدامة ومرونة القطاع الفلاحي، ستسلط دورة 2026 الضوء على المكتسبات المحققة في تطوير سلاسل الإنتاج الحيواني، سيما في ما يخص الصحة الحيوانية والسلامة الصحية، والأداء الاقتصادي والتقني لوحدات تربية الماشية. كما ينتظر أن يتم الاحتفاء بالبرتغال ضيف شرف، وهو البلد المتوسطي الذي تتميز الفلاحة به بتنوعها الجغرافي وتخصصها في محاصيل متوسطية عالية الجودة كالنبيذ، وزيت الزيتون، والفلين، مع تركيز متزايد على الزراعة العضوية والمستدامة. كما تعتمد على بنيات تحتية حديثة للري وبنية تعاونية قوية، وتشكل المنتجات مثل اللوز والفواكه الحمراء محركات نمو، وتساهم بنسبة 2.4% من الناتج المحلي الإجمالي. كما تتميز الفلاحة بالبرتغال بالريادة العالمية في منتجات محددة، مثل الفلين والخروب وتحتل رتبا متقدمة في تصدير زيت الزيتون (ضمن العشرة الأوائل) والنبيذ الفاخر. كما تشمل المحاصيل الرئيسية الحبوب (الأرز والذرة)، والفواكه (المكسرات، اللوز، الكرز، التوت الأزرق)، والخضروات (الطماطم الصناعية). ومن المنتظر أن يعرض مهنيو البرتغال تجربتهم المتطورة في الري، إذ استفاد القطاع من استثمارات أوربية ضخمة، جعلت نظم الري من بين الأفضل عالميا، خاصة في جنوب البلاد. كما تلعب الغابات دورا اقتصاديا حيويا، خاصة صناعة الورق والفلين، إذ تعد البرتغال الثالثة أوربيا في إنتاج اللب. كما ينمو قطاع الصناعة الغذائية المرتبط بالزراعة بمعدلات جيدة مع ارتفاع مطرد في الصادرات.