مستجدات

توصيات خلال الدورة الثانية من المنتدى الوطني للمدرس

عرف اختتام أشغال الدورة الثانية من المنتدى الوطني للمدرس إصدار مجموعة من التوصيات الرامية إلى مواكبة تطوير أساليب التدريس والارتقاء بجودة التعلمات، وذلك في سياق الدينامية الوطنية التي تشهدها منظومة التربية والتكوين، والتي تقوم على تفعيل الإصلاح التربوي بشكل تدريجي، والتي تقوم أيضا على تعزيز الدور المحوري للمدرس باعتباره الفاعل الأساسي في إنجاح التحول التربوي، ولكونه يساهم بشكل مباشر في تحسين جودة التعلمات وضمان تكافؤ فرص نجاح جميع التلميذات والتلاميذ.

وتمثلت هذه التوصيات في مواكبة تطور الممارسات البيداغوجية داخل الفصول الدراسية من خلال تشجيع اعتماد المقاربات التي تعزز مشاركة التلاميذ، وتتلاءم مع أنماط التعلم المختلفة، وترفع من فعالية وضعيات التدريس، وتعزيز برامج التكوين المستمر من خلال مواصلة تطوير التكوينات القائمة على الممارسات البيداغوجية والمناسبة للطبيعة المتطورة لمهنة التدريس، لا سيما في أبعادها الرقمية والتربوية، ثم تعزيز استخدام التقييم لدعم التعلم عبر تطوير الممارسات التقييمية التي تتيح تتبعا أفضل للوضعيات التعلمية للتلاميذ وتعديل أساليب التدريس، ودعم الفعل التعليمي للاستجابة لاحتياجات التلميذات والتلاميذ من خلال تعزيز أساليب التدريس الملائمة لواقع الفصول الدراسية، لا سيما فيما يتعلق بإدارة التنوع ومعالجة صعوبات التعلم، وتشجيع ديناميات الفعل المهني من خلال تعزيز تبادل الخبرات وتوحيد الممارسات داخل الأوساط التعليمية، ومواكبة إدماج التكنولوجيا الرقمية في الممارسات التعليمية عبر دعم تطوير الاستخدامات التربوية المناسبة للأدوات الرقمية والتكنولوجيات الحديثة، وتعزيز الروابط بين المدرسة ومحيطها عبر تقوية التكامل بين مختلف الفاعلين في المنظومة التربوية في خدمة التلاميذ.

وتندرج هذه التوصيات ضمن أشغال الدورة الثانية من المنتدى الوطني للمدرس، الذي احتضنته مدينة الرباط يومي 25 و26 مارس 2026، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وبتنظيم من وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بشراكة مع مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين.

وفي ختام أشغال المنتدى، تم تتويج ثلة من الأستاذات والأساتذة المتميزين ضمن مختلف فئات جائزة أستاذ(ة) السنة، تكريماً لمجهوداتهم وإسهاماتهم في تطوير الممارسة التربوية والارتقاء بجودة التعلمات.

ففي فئة التعليم الابتدائي العمومي، فاز بالجائزة الأولى الأستاذ إسماعيل بوهاشم عن مدرسة تيموليلت (أكاديمية بني ملال–خنيفرة)، فيما عادت الجائزة الثانية للأستاذ أسامة جبار عن مجموعة مدارس الطالعة (أكاديمية سوس–ماسة)، والجائزة الثالثة للأستاذة بشرى الغذاني عن مدرسة عبد السلام الوزاني (أكاديمية مراكش–آسفي).

أما في فئة معاهد التربية الاجتماعية والتعليمية، فقد فازت بالجائزة الأولى الأستاذة لمياء قلوعي عن معهد التربية الاجتماعية والتعليمية (أكاديمية بني ملال–خنيفرة)، فيما نالت الجائزة الثانية الأستاذة سعيدة مختاري عن المعهد ذاته (أكاديمية مراكش–آسفي)، وعادت الجائزة الثالثة للأستاذة سكينة أوسي عن معهد التربية الاجتماعية والتعليمية (أكاديمية بني ملال–خنيفرة).

وفي فئة التربية الدامجة، توجت بالجائزة الأولى الأستاذة مينة الدوادي عن مركز التفتح الفني والأدبي (أكاديمية الرباط–سلا–القنيطرة)، فيما عادت الجائزة الثانية للأستاذة أسماء الكارع عن مدرسة الإمام الجزولي (أكاديمية مراكش–آسفي)، والجائزة الثالثة للأستاذ إبراهيم بتبغ عن مجموعة مدارس إمي أوكادير (أكاديمية سوس–ماسة).

كما تم منح جائزة لجنة التحكيم الخاصة للأستاذ مصطفى مروان عن مدرسة كم الروحة (أكاديمية درعة–تافيلالت)، تقديراً لأثره الإنساني ومبادرته التربوية المتميزة.

وأعلن محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، عن تنظيم دورة مقبلة من المنتدى الوطني للمدرس، في إطار ترسيخ هذا الموعد كفضاء للحوار والتبادل حول قضايا المنظومة التربوية.

وقد تم تنظيم هذا المنتدى تحت شعار: “المدرس في قلب التحول التربوي”، بمشاركة أزيد من 3500 مشاركة ومشارك من مختلف جهات وأقاليم وعمالات المملكة، وقد تمحورت أشغاله حول أربعة مجالات رئيسية تتعلق التكوين في مهنة التدريس، والتميز في العمل، وتبني ممارسات صفية فعالة، واستيعاب أفضل للتلاميذ.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.