fbpx
خاص

منتصر الإدريسي… فنان حمل مشعل والديه

يصر منتصر الإدريسي على أن مطالب «حركة 20 فبراير»، ليست مطالب فلان بعينه، وإنما هي مطالب شباب يرى أنه حان الوقت للتغيير الذي لن يتم إلا عن طريق «إقرار دستور ديمقراطي» و»حل الحكومة والبرلمان» و»تشكيل حكومة مؤقتة» و»قضاء مستقل» و»محاكمة المتورطين في قضايا الفساد» و»الاعتراف باللغة الأمازيغية لغة رسمية» و»الإدماج الفوري للمعطلين». يعترف الشاب البالغ من العمر 19 سنة، أنه ليس هو من كان السباق إلى رفع هذه المطالب ضمن الحركة، «فكرة حركة 20 فبراير انبثقت من شباب كانوا ناشطين في الحركة، وانخرطت فيها لأنها تستجيب إلى حاجات ومطالب ليست وليدة الصدفة، بل أستطيع القول إني نشأت وترعرعت بين أحضانها، سواء في الوسط العائلي أو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان التي يمكن القول إني انخرطت فيها في وقت مبكر».
ليس من محض الصدف ولا لعبة يفرض القدر خوض غمارها أن يجد شاب انغمس في فنون الحياة واختار الفنون التطبيقية واللغة الإسبانية سبيلا لرسم معالم مستقبله، بعد أن وفرت له الحياة كل ما يرغب فيه ويشتهيه: أسرة مستقرة، تطبيب وتعليم في صفوف المؤسسات الخاصة، حتى شارف على مرحلة التعليم الثانوي، أن يجد نفسه جنبا إلى جنب مع شباب حرموا من كل شيء، يطالب بالحق في الحياة. لكن عندما ينشأ المرء في وسط مناضل، أب نقابي في صفوف الاتحاد المغربي للشغل وأم تتربع على عرش جمعية تعنى بحقوق الإنسان وتدافع عنها، لا يمكن إلا أن يحمل مشعل والديه. «طبعا الوسط العائلي له بصمة خاصة في شخصية الفرد، وبالنسبة إلي أعطاني جرعة جرأة زائدة ونظرة أكثر عمقا ووضوحا لفهم معيشنا قبل الدفاع عن مطالبنا»، يقول منتصر.     
انخرط منتصر الإدريسي بالجمعية المغربية لحقوق الإنسان منذ أن كان طفلا لا يتجاوز عمره 13 سنة، كان يشارك في المخيمات ويحرص على حضور كافة الملتقيات التي تنظمها الجمعية، ليحصل بعد أن شارف على سن 15 عاما على صفة «صديق الجمعية» التي تخولها الأخيرة إلى كل «المنخرطين فيها» دون سن 18 سنة.

ه . م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى