معرض نسائي جماعي يحتفي بست تجارب تشكيلية يتواصل بفضاء "دار الصويري" بالصويرة، إلى غاية 29 مارس الجاري، معرض تشكيلي نسائي جماعي بعنوان "ذاكرة الألوان". ويجمع المعرض، الذي تنظمه "جمعية الصويرة موكادور" بشراكة مع رواق "فن باب السبع"، في إطار الاحتفاء بـ اليوم العالمي للمرأة، أعمال ست فنانات تشكيليات من مدينة الصويرة، يمثلن تجارب متباينة في الرؤية والأسلوب، لكن يجمعهن شغف واحد هو تحويل اللون إلى لغة للبوح والتأمل. وتتصدر المشاركات قيدومة الفنانات الصويريات ثورية داما، التي راكمت تجربة طويلة في الفن التشكيلي، حيث تميل في أعمالها إلى الاشتغال على الذاكرة المحلية والرموز التراثية، ضمن مقاربة تعبيرية تستلهم روح المدينة وأبعادها الثقافية. كما تشارك الفنانة نادية أوشطار بأعمال تستكشف العلاقات اللونية في فضاء شبه تجريدي، حيث تحضر الحساسية الجمالية القائمة على توازن الضوء واللون، في محاولة لخلق عوالم بصرية تتجاوز الواقعي نحو التأمل الداخلي. وتقدم الفنانة وفاء الهدري تجربة فنية تميل إلى التعبيرية المعاصرة، إذ تستثمر قوة اللون والخط في رسم حالات إنسانية ووجدانية، بينما تعتمد الفنانة ثورية حساني مقاربة فنية تتقاطع فيها عناصر التشخيص مع اللمسات التجريدية، في اشتغال بصري يستحضر المرأة والطبيعة فضاءين للتأمل. أما الفنانة إقبال الزياني فتنهل من المدرسة التجريدية، حيث تشتغل على الإيقاع اللوني وتحرير الشكل من قيوده الواقعية، فيما تقدم الفنانة تابرات فاطمة أعمالاً تتسم بحس زخرفي واضح، يستلهم الموروث الجمالي المغربي ويعيد صياغته في قالب تشكيلي معاصر. ويأتي تنظيم هذا المعرض في سياق الجهود الثقافية التي تبذلها جمعية الصويرة موكادور في دعم الحركة الفنية بالمدينة، من خلال تنظيم معارض ولقاءات ثقافية تفتح المجال أمام الفنانين، خصوصاً النساء، للتعبير عن تجاربهن الإبداعية وتعزيز حضورهن في المشهد التشكيلي. وبين ذاكرة المكان ونبض اللون، يظل معرض "ذاكرة الألوان" أكثر من مجرد عرض لوحات؛ إنه حوار بصري متعدد الأصوات، تكتب فيه الفنانات الصويريات فصلاً جديداً من حضور المرأة في الفن المغربي، حيث تتحول الريشة إلى شهادة جمالية على قوة الإبداع الأنثوي وعمق رؤيته للعالم. عزيز المجدوب