"منتخبون كبار" يقعون في شرك الفساد المالي والإداري وقع رؤساء جماعات تحولوا، في ظرف وجيز، إلى "منتخبين كبار"، في شرك فساد ملفات تعمير، لم يكن البعض منهم يدرك أن ملفاتهم ستحال على جرائم الأموال. وأحالت السلطات المختصة، منتصف رمضان، ملفات أربعة رؤساء جماعات على أقسام جرائم الأموال من أجل النظر فيها، بسبب خروقات وصفت بالخطيرة، لها علاقة مباشرة بسوء تدبير قطاع التعمير، بأقاليم طنجة والخميسات وبنسليمان والقنيطرة. وباشر بعض العمال مسطرة عزل "منتخبين كبار" ومستشارين جماعيين، وقعوا في المحظور، وارتكبوا مخالفات في مجال ليس من اختصاصهم، ومنحوا الترخيص لمنعشين وأصحاب محلات تجارية كبرى خارج القانون. وأطاحت تقارير وأبحاث لجان التفتيش، همت كيفية توزيع التراخيص الممنوحة لإحداث التجزئات وقرارات التقسيم والبناء، بمنتخبين "كبار"، ضمنهم برلماني في أحد أقاليم جهة الرباط سلا القنيطرة، كانت تربطه علاقة قوية مع عامل سابق، نجح في استقطاب ملايين من المديرية العامة للجماعات المحلية من أجل برمجتها في مشاريع "تنموية"، استفادت منها شركات ومقاولات مقربين، ضمنها شركة صديقه التي أعلنت إفلاسها في ظروف غامضة. وكشفت التحقيقات، أن رئيس جماعة، منح الإذن بإحداث تجزئة على أساس أن الوعاء العقاري لا يحتاج إلى تجهيز، غير أن الأبحاث بينت عكس ذلك، إذ تم منح الترخيص لعضو بالمجلس الجماعي لإحدى الجماعات، على أساس أن العقار موضوع التجزئة مجهز، ولا يتطلب القيام بأشغال التجهيزات الأساسية، نظير التطهير السائل والطرقات والكهرباء. ومنح رئيس جماعة من الذين أحيلت ملفاتهم على محكمة جرائم الأموال، الإذن بإحداث تجزئات دون الحصول على آراء جميع أعضاء لجنة دراسة طلبات الرخص، أبرزهم المكتب الوطني للكهرباء، الذي أكد على ضرورة بناء مركب تحويل كهربائي، على خلفية أن المركز الموجود، لا يتحمل ربطا كهربائيا إضافيا. ويعتبر عدم استطلاع آراء أعضاء لجنة دراسة طلبات الرخص، خرقا لمقتضيات المادة 6 من القانون 25.90، المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات. وأظهرت التحقيقات المفاجئة والمباغتة في أرشيفات أقسام التعمير في بعض الجماعات، أن بعض الرؤساء وقعوا على رخص تسمح بالتقسيم في مناطق يمنع فيها التقسيم، مخالفين بذلك مقتضيات المادة 60 من القانون سالف الذكر، التي تنص على عدم قبول طلب الحصول على إذن تقسيم العقارات إذا كانت الأرض المعنية، تقع في منطقة يباح البناء بها، بمقتضى وثيقة من وثائق التعمير. ولم يحترم المنتخبون "الكبار"، الذين أحيلت ملفاتهم على القضاء، رأي لجنة دراسة المشاريع قبل منح الرخص، لإحداث التجزئات، خصوصا رأي الوكالة الحضرية، والتأكد من توفر التجهيزات الضرورية بالنسبة إلى العقارات التي يتم اعتبارها مجهزة قبل منح الإذن بإحداث التجزئة. عبد الله الكوزي