أخبار 24/24

تقرير حقوقي يكشف استمرار “النوار” وفرض الشيكات كضمان في المصحات الخاصة

حذر المجلس الوطني لحقوق الإنسان من استمرار ممارسات غير قانونية داخل عدد من المصحات الخاصة، من بينها مطالبة المرضى بأداء أتعاب الأطباء خارج الفواتير الرسمية فيما يعرف بـ“النوار”، وذلك وفق ما أورده تقريره السنوي برسم سنتي 2024-2025.

وأوضح التقرير الصادر، اليوم الثلاثاء، أن هذه الممارسة ما تزال موضوع شكاوى متكررة من قبل المواطنين، حيث يطلب من المرضى دفع مستحقات الأطباء مباشرة دون تسلم أي وثيقة تثبت الأداء، كما لا تدرج هذه المبالغ ضمن الفاتورة الإجمالية الخاصة بالخدمات الطبية المقدمة داخل المصحة.

وسجل المصدر ذاته انتشار هذه الظاهرة داخل عدد من المصحات الخاصة، مع اختلاف قيمة المبالغ المطلوبة تبعا لنوع التدخل الطبي، إذ قد تصل في بعض الحالات إلى آلاف الدراهم، دون اعتماد تعريفة محددة أو مرجعية واضحة، حيث يتم تحديدها في الغالب بشكل تقديري.

وأكد المجلس أن هذه الممارسات تشكل خرقا صريحا للمقتضيات القانونية المؤطرة للقطاع الصحي، داعيا السلطات الصحية إلى التدخل من أجل وضع حد لها، لما تخلفه من آثار سلبية على حقوق المرضى وعلى شفافية المعاملات داخل المؤسسات الاستشفائية الخاصة.

وفي سياق متصل، رصد التقرير استمرار اختلالات مرتبطة بمنظومة التعويض عن العلاجات، من بينها ضعف التعريفة المرجعية المعتمدة لتعويض المؤمنين، إضافة إلى لجوء بعض المصحات الخاصة إلى مطالبة المرضى بتقديم شيك كضمان قبل الاستفادة من العلاج.

وأشار المجلس إلى أن فرض هذا الإجراء، رغم منعه قانونا، يشكل عائقا إضافيا أمام ولوج عدد من المواطنين إلى حقهم في العلاج، خاصة في الحالات الاستعجالية أو لدى الفئات ذات الدخل المحدود.

كما سجل التقرير غياب آلية فعالة وميسرة لتلقي شكاوى المؤمنين، إلى جانب ضعف تفعيل المتابعات القانونية في مواجهة المخالفين الذين يخرقون القوانين المنظمة للقطاع الصحي وينتهكون حق الأفراد في العلاج.

ولفت المجلس إلى أن التعريفة المرجعية الوطنية للخدمات الصحية لم يتم تحيينها منذ سنة 2006، حيث تعتمد صناديق التأمين في احتساب التعويضات على أساس تسعيرة محددة في 80 درهما للاستشارة لدى الطبيب العام و150 درهما لدى الطبيب المختص، وهي تعريفة لم تعد تعكس الكلفة الفعلية للخدمات الصحية.

وأشار التقرير إلى أن هذا الوضع يدفع المرضى في كثير من الحالات إلى أداء مبالغ تفوق هذه التسعيرة بعدة مرات للطبيب المعالج، الذي يحصل على أتعابه كاملة خارج منظومة التعويض المعتمدة، وهو ما يزيد من الأعباء المالية التي يتحملها المؤمنون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.