البحر يلتهم مهاجرين نحو سبتة

يستمر البحر في حصد أرواح المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى سبتة، بعد أن جرف خلال الأيام الأخيرة جثث أشخاص من أعمار وجنسيات مختلفة فشلت محاولاتهم في العبور. ورغم سوء الأحوال الجوية التي عرفها المغرب، إلا أن هؤلاء جازفوا بأرواحهم لمعانقة الحلم الأوربي.
وتعمل فرق الإنقاذ على البحث في البحر عن الجثث العائمة، بينما يعثر صيادون وعابرون على آخرين على الشواطئ، ليتم نقلهم إلى مستودعات الموتى تمهيدا للتحقق من هوياتهم وإبلاغ أسرهم. غير أن طول مدة بقاء الجثث في البحر يجعل التعرف عليها صعبا، ويستلزم استخدام فحوصات وتقنيات خاصة، وهو ما يستغرق وقتا طويلا ويضاعف معاناة الأسر التي تنتظر معرفة مصير أبنائها.
وفي كثير من الحالات، تبقى الجثث مجهولة الهوية وتدفن في مقابر، سواء في المغرب أو في سبتة، حيث توجد قبور لأشخاص لم يعرفوا بعد، مما يعكس حجم المأساة الإنسانية المرتبطة بمحاولات الهجرة غير القانونية.
وأشارت سلطات سبتة إلى أن البحر ألقى خلال الشهرين الماضيين نحو عشرة جثث على سواحلها، في حين أن المغرب سجل أزيد من هذا العدد، بينهم مهاجرون من المغرب والجزائر ودول إفريقيا جنوب الصحراء.






