استئنافية فاس آخذته بجناية الاتجار بالبشر وأدانته بـ20 سنة سجنا وأداء تعويض لفائدة ضحيتين قضت غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية فاس، مساء الاثنين الماضي، بأداء طبيب نفسي مشهور استباح أجساد مريضاته، ما مجموعه 200 ألف درهم تعويضا لاثنتين منهن انتصبتا طرفا مدنيا عكس الباقي. وحكمت ب100 ألف درهم تعويضا لكل واحدة منهما، بعدما التمس دفاعهما تعويضا بلغ تباعا 500 ألف درهم و300 ألف. وحكمت عليه المحكمة ب20 سنة سجنا نافذا وأداء 200 ألف درهم غرامة بعد متابعته لأجل جناية "الاتجار بالبشر واستهلاك المخدرات القوية )الهيروين( وحيازة واستهلاك المخدرات وتسهيل على الغير استعمال المخدرات"، بموجب قرار صدر بعد 4 أشهر من تعيين ملفه ومن معه، أمامها بعد أسابيع من اعتقالهم تباعا وعلى دفعتين. ووزعت الغرفة ذاتها ما يفوق 34 سنة سجنا نافذا بتفاوت عليه وعلى 6 متهمين آخرين منهم ابن عمه المعتقل بدوره بسجن بوركايز، وأدانته ب5 سنوات سجنا نافذا و50 ألف درهم غرامة بعد متابعته لأجل تهم "المشاركة في الاتجار بالبشر واستهلاك الهيروين وحيازة واستهلاك المخدرات وتسهيل استعمالها على الغير". وحكمت على مصور بست سنوات سجنا نافذا و10 آلاف درهم غرامة لأجل "المشاركة في الاتجار بالبشر ومسك واستهلاك المخدرات وتسهيل تعاطيها"، مقابل سنة واحدة حبسا نافذا و5 آلاف درهم غرامة أدين بها إطار صحي متقاعد ومستخدمة برياض بطريق إيموزار، أدين صاحبه البلجيكي بالعقوبة نفسها ومليوني سنتيم غرامة. وقضت في الدعوى المدنية التابعة، بأداء ابن عم الطبيب والمصور، 40 ألف درهم تعويضا مدنيا لضحية وباستفادتها أيضا من تعويض آخر قدره 60 ألف درهم يؤديه المصور وصاحب الرياض ومستخدمة به، جبرا للضرر الذي لحقها، فيما لم يحكم بتعويضات في حق المتهمين الآخرين المتابعين على ضوء القضية. ونطقت هيأة الحكم بالقرار الابتدائي مساء بعد استكمال مناقشة الملفين المضمومين، وأشعرت المتهمين السبعة ومنهم أستاذ جامعي لعلم النفس أدين ب6 أشهر حبسا نافذا و5 آلاف درهم غرامة، بحقهم في الطعن بالاستئناف فيه في أجل 10 أيام ابتداء من تاريخ صدوره، طبقا لمقتضيات المادة 440 من المسطرة الجنائية. وخصصت جلسة الاثنين للمرافعات بعد استماع الهيأة للمتهمين في جلسة سابقة. ورافع دفاعهم ومحامو الطرف المدني، وممثل الحق العام الذي التمس تشديد عقوبة الطبيب الذي "غيب ضميره المهني، واستغل الهشاشة النفسية والاجتماعية للمريضات اللاتي قدمن لعيادته للعلاج"، مؤكدا أن جناية الاتجار بالبشر "ثابتة". واستغل المتهم الرئيسي، الكلمة الأخيرة التي منحت له، لمهاجمة الصحافة، مؤكدا أن بعض وسائل الإعلام شهرت به وضخمت قضيته، مضيفا أن صورته تحولت من "الطبيب النفسي الأول بالمملكة"، إلى "مجرم في نظر الرأي العام"، متهما جهات لم يسمها بالوقوف وراء استهدافه، ومشيرا إلى أنه تعرض إلى "ظلم كبير" في القضية. واعتبر المتهم أثناء استنطاقه من قبل هيأة الحكم، أن التهم المتابع بها "ملفقة"، نافيا استغلاله مريضاته جنسيا، مؤكدا أن مشتكية "خطيبته" وكان يمنحها 3 آلاف درهم شهريا، ويضع رهن إشارتها سيارة فاخرة ب100 مليون سنتيم، مشيرا إلى ابتكاره أدوية لمحاربة الإدمان، ما سار دفاعه في اتجاهه بنفي التهم عنه. حميد الأبيض (فاس)