رياض مزور يدشن وحدة جديدة لإنتاج الألياف البصرية في برشيد

قام رياض مزور، وزير التجارة والصناعة، اليوم الاثنين، بزيارة إلى مصنع شركة “FBR CABLES”ببرشيد، حيث أشرف على تدشين وحدة جديدة مخصصة لإنتاج الكابلات البصرية وكابلات الشبكات المحلية (LAN)، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الصناعة الوطنية.

وقال رياض مزور، في تصريحه لـ”الصباح”، إن “تدشين هذه الوحدة المغربية 100% لإنتاج كابلات الألياف البصرية يشكل محطة استراتيجية لتعزيز سيادتنا الصناعية والرقمية، فهو يعزز علامة “صنع في المغرب”، ويضاعف قدراتنا الإنتاجية الوطنية، ويؤهل المملكة لتكون منصة إقليمية للتصدير نحو إفريقيا، ويجسد هذا الاستثمار طموحنا لترسيخ الخبرة الصناعية المغربية، ومواكبة الرقمنة الوطنية، وضمان استقلاليتنا التكنولوجية في مجال البنيات التحتية للاتصالات من الجيل الجديد.”

ومن جهته، أوضح يوسف جنات، المدير العام للشركة، في تصريحه لـ”الصباح”، أن هذه الزيارة تعد اعترافا بالقدرات الإنتاجية للمقاولة التي تؤمن نحو 30 في المائة من السوق المحلي للألياف البصرية، معتبرا أنها تمثل دعما فعليا لمنتوج “صنع في المغرب”، كما تعكس الأهمية الاستراتيجية التي باتت تكتسيها الألياف البصرية باعتبارها بنية تحتية أساسية لا تقل شأنا عن الماء والكهرباء، خصوصا بعد إبراز دورها خلال أزمة كوفيد-19، وكذا في سياق تحديث المجالات الترابية والاستعداد لمشاريع كبرى، من بينها التظاهرات الرياضية المرتقبة وفي مقدمتها كأس العالم 2030 ومشاريع القطارات فائقة السرعة.

وأكد مسؤولو الشركة، بالمناسبة، انخراطهم الكامل في دينامية الرؤية الملكية “المغرب الرقمي 2030″، مشددين على ضرورة توطين الإنتاج لتعزيز السيادة الرقمية، وتشجيع الابتكار والبحث والتطوير، وتوفير إطار تنظيمي مستقر ومحفز للاستثمار، إلى جانب اعتماد الأفضلية الوطنية في الصفقات العمومية بما يدعم الإنتاج المحلي ويساهم في خلق فرص الشغل وتعزيز تموقع المغرب كقطب إقليمي في مجال الألياف البصرية والسيادة الرقمية الإفريقية.
وتأتي هذه الزيارة في سياق توجه المغرب نحو تطوير صناعة البنيات التحتية الرقمية، وتقوية السيادة الرقمية عبر تشجيع إقامة مشاريع صناعية مرتبطة بالبيانات الرقمية مثل مراكز البيانات والحلول السحابية ومنصات التجارة الإلكترونية، فضلا عن مواكبة التحول الرقمي انسجاما مع التوجيهات الملكية والنموذج التنموي الجديد الذي يضع الصناعة في صلب التحول الاقتصادي والاجتماعي باعتبارها رافعة للسيادة الوطنية وخلق فرص الشغل.

وفي ختام الزيارة، نوه الوزير بالمجهودات التي تبذلها هذه المقاولة الوطنية، مؤكدا حرص الوزارة على مواكبة المقاولات الصناعية ودعم مشاريعها التوسعية بما يعزز المنظومة الصناعية واللوجستية الوطنية ويساهم في إحداث مناصب الشغل.
يشار إلى أن الشركة تعد أول مصنع لإنتاج كابلات الألياف البصرية بالمغرب منذ انطلاق إنتاجها الفعلي سنة 2008، وتوفر حاليا 168 منصب شغل مباشر وأكثر من 500 منصب غير مباشر عبر شبكة الموردين والمقاولين المحليين، فيما تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 70 ألف كيلومتر سنويا مقابل طلب محلي يناهز 120 ألف كيلومتر، وتسعى إلى رفع إنتاجها إلى 140 ألف كيلومتر في أفق 2027 بما يساهم في تقليص الواردات وتعزيز السيادة الرقمية.






