شبهات احتكار تضع موردي المستلزمات الطبية تحت مجهر التحقيق

في تحرك ميداني مفاجئ استهدف قطاع توريد المستلزمات الطبية، نفذت أجهزة البحث والتحقيق التابعة لمجلس المنافسة، يوم الثلاثاء الماضي، سلسلة من الزيارات المباغتة وعمليات الحجز المتزامنة التي طالت مقرات عدد من الفاعلين في هذه السوق، وذلك على خلفية الاشتباه في تورطهم في ممارسات تخل بقواعد المنافسة النزيهة.
وجرت هذه التدخلات الميدانية تحت غطاء قانوني صارم، حيث تمت بترخيص مباشر من وكيل الملك، وشهدت مرافقة أمنية لضباط من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية. وتستند هذه الإجراءات إلى الصلاحيات التي تخولها المادة 72 من قانون حرية الأسعار والمنافسة، والتي تتيح للمجلس جمع الأدلة والبيانات من عين المكان لتعقب أي خروقات أو عمليات تركيز اقتصادي غير مصرح بها.
ورغم الطبيعة الفجائية لهذه العمليات، شدد المقرر العام للمجلس على أن هذه الخطوة لا تعني بأي حال من الأحوال إدانة مسبقة للفاعلين المستهدفين أو تأكيدا لارتكابهم لتلك المخالفات. وحفاظا على قرينة البراءة وحقوق الدفاع، اختار المجلس التكتم التام على هويات الشركات المشمولة بالزيارة وتفاصيل الممارسات المشتبه بها في الظرفية الحالية.
وطبقا للقانون المنظم لمجلس المنافسة، تعود الكلمة الفصل في هذا الملف حصريا للهيئات التداولية داخل المجلس. ولن يتم البت في ثبوت هذه الممارسات من عدمه إلا بعد الانتهاء من تحقيق دقيق ومعمق، تحترم فيه المسطرة التواجهية ويكفل فيه حق الدفاع الكامل للأطراف المعنية.






