أخبار 24/24

المغرب يترأس مؤتمر نزع السلاح بجنيف

تترأس المملكة المغربية، إلى غاية 13 مارس المقبل، مؤتمر نزع السلاح، وذلك من خلال سفيرها عمر هلال، الممثل الدائم لدى الأمم المتحدة، في خطوة تعكس حضور المغرب داخل أبرز الهيئات متعددة الأطراف المعنية بقضايا الأمن الدولي. ويعد المؤتمر الإطار التفاوضي الوحيد داخل الأمم المتحدة المخول له بحث وإبرام المعاهدات المرتبطة بنزع السلاح.

ويجسد هذا التكليف الدولي الثقة التي تحظى بها المملكة باعتبارها طرفا فاعلا وملتزما في دعم العمل متعدد الأطراف، وتعزيز الحوار وخدمة قضايا الأمن الجماعي، كما يبرز استمرار انخراطها في الدفاع عن نظام دولي قائم على احترام القانون والتعاون المشترك لمواجهة التحديات المشتركة.

وتندرج هذه الرئاسة ضمن التوجه الدبلوماسي الذي تنهجه المملكة تحت قيادة الملك محمد السادس، والقائم على دعم المبادرات الرامية إلى تعبئة تحرك دولي مسؤول في مجال نزع السلاح، والعمل على ترسيخ هذا الملف كأولوية استراتيجية ضمن أجندة الأمم المتحدة والهيئات الدولية ذات الصلة.

وتأتي هذه الولاية في ظرف دولي دقيق يتسم بتنامي التوترات الجيوسياسية، واتساع هوة الخلافات بين الدول الأعضاء، وتراجع إجراءات بناء الثقة، فضلا عن استمرار سباقات التسلح التي تؤثر على توازن منظومة الأمن الجماعي. وهو سياق يضفي على الرئاسة المغربية بعدا خاصا، بالنظر إلى الحاجة الملحة لإعادة إحياء الحوار واستعادة الثقة بين الأطراف.

وتهدف المملكة، من خلال قيادتها لأشغال المؤتمر، إلى الدفع نحو حوار شامل وبناء يمكن هذه الهيئة من استعادة فعاليتها التفاوضية والاضطلاع بولايتها كاملة، بما يسمح ببلورة مقاربات عملية للتحديات التي تهدد السلم والأمن الدوليين.

ومن المرتقب أن تعرف هذه الرئاسة محطة بارزة بعقد لقاء وزاري رفيع المستوى من 23 إلى 25 فبراير الجاري، تحت الرئاسة الفعلية للمغرب، بمشاركة نحو أربعين شخصية دولية، من ضمنهم عدد من وزراء الخارجية والأمين العام للأمم المتحدة، في إشارة إلى الأهمية التي يكتسيها إحياء العمل متعدد الأطراف في مجال نزع السلاح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.