أخبار 24/24

التوتر يتصاعد بين الرعاة الرحل وسكان سوس وسيدي إفني

من جديد، تطفو إشكالية الرعاة الرحل على السطح بعدد من مناطق الجنوب، إذ تصاعد التوتر بين الرعاة وبعض السكان المحليين. ففي أقاليم تيزنيت واشتوكة آيت باها، وكذا إقليم سيدي إفني، عادت الوقفات الاحتجاجية والمواقف المتبادلة لتؤكد أن الملف لم يجد بعد طريقه إلى تسوية تجنب المنطقة مزيدا من الاحتقان.

الرعاة الرحل الذين ظهر عدد منهم في مقاطع مصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، شددوا على أن تنقلهم يتم في إطار ما يكفله لهم القانون والأعراف، مؤكدين التزامهم بعدم المساس بأراضي السكان أو إتلاف محاصيلهم، معتبرين أن نشاط الرعي يشكل مصدر عيش رئيسيا لأسرهم، وأن من حقهم الولوج إلى المراعي في ظل سنوات الجفاف المتتالية.

في المقابل، عبر سكان عدد من الدواوير، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من بينها دوار إعجلين بجماعة تيغمي بإقليم تيزنيت، عن قلق متزايد إزاء اقتراب قطعان الماشية من منازلهم، معتبرين أن الأمر أصبح يهدد ممتلكاتهم. ويؤكد السكان أن أشجار الأركان، التي تمثل ركيزة بيئية واقتصادية ورمزا لهوية المنطقة، تتعرض للاستنزاف بفعل الرعي المكثف، كما أن الخزانات التقليدية لتجميع مياه الأمطار، أضحت بدورها عرضة للاستنزاف.

وفي هذا السياق، قال عادل تنلوست أداسكو، فاعل مدني وعضو تنسيقية أدرار سوس ماسة للدفاع على أراضي السكان من الرعي الجائر، بأن “هجومات الرعاة الرحل على مناطق سوس وسيدي إفني تتكرر من جديد، حيث يستغل هؤلاء الرعاة انتماءهم لمناطق جافة ليعتدوا على ممتلكات السكان المحليين بهذه المناطق”.

وتابع، في تصريحه لـ”الصباح”، أنه “لم يعد مقبولا أن نتسامح مع من يعتدي على أملاك السكان المحليين. هؤلاء الرعاة الرحل لهم شركات ويمارسون الرعي وهذا حقهم، لكن ليس على حساب مواطني سوس البسطاء. كيف يعقل أن تأتي جماعة وتستنزف مطفيات الماء (خزانات مائية تقليدية لمياه الأمطار) المخصص للشرب، وتتستنزف أشجار اللوز والأركان والصبار على مرأى ومسمع السلطات المحلية التي نتأكد أنها لا تطبق القانون ضد هؤلاء الرعاة الذين يمارسون الرعي الجائر”.

وأكد تنلوست أداسكو أن مناطق سوس ما زالت تعاني من نقص كبير في الماء، ومع ذلك يتم الهجوم على موردهم المائي الوحيد وهو المطفيات، مضيفا أن “برلمانيين من الصحراء المغربية يتوفرون على شركات للرعي يؤيدون هذا الوضع الحالي غير القانوني، والذي تسبب في العديد من الحوادث والمواجهات، التي نتج عنها قتلى ومصابون، وهذا ما لا يجب أن يتكرر مستقبلا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.