تسبب أعراضا مزعجة تختلف حدتها حسب النوع يعد تليف الرحم من المشاكل النسائية الشائعة في سن الإنجاب، وهو عبارة عن أورام حميدة تنشأ من عضلة الرحم، وقد لا تظهر أي أعراض لدى بعض النساء ويكتشف صدفة أثناء فحص روتيني. في هذه الورقة نكشف عددا من المعطيات حول تليف الرحم منها الأنواع والأعراض والعلاج، بالإضافة إلى محاور أخرى. في مايلي التفاصيل: يـــؤدي إلى تـأخـــر الـحـمـل الأورام تؤثر على بطانة الرحم وينتج عنها إجهاض أو ولادة مبكرة من الممكن أن يسبب تليف الرحم العقم أو تأخر الحمل في بعض الحالات، حسب ما يؤكد الأطباء، سيما أن الأورام الليفية قد تؤثر على بطانة الرحم أو تجويفه، مما يعيق انغراس البويضة المخصبة. وتؤكد الدراسات أنه يمكن أن تسبب الأورام الليفية انسداد قنوات "فالوب" أو تشوه شكل الرحم، مما يؤدي إلى صعوبة في الحمل. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تؤدي الأورام الليفية إلى الإجهاض المتكرر أو الولادة المبكرة. وتكون نسبة الحمل والولادة بعد استئصال تليف الرحم عادة جيدة، خاصة إذا تمت العملية بنجاح ولم تكن هناك مشاكل صحية أخرى تؤثر على الخصوبة. وتشير الدراسات إلى أن العديد من النساء يمكنهن الحمل بنجاح بعد استئصال الأورام الليفية، كما أن نوع الجراحة المستخدمة يلعب دورا مهما في هذا السياق. ويمكن الحمل بعد عملية استئصال الورم الليفي، سيما أن العملية تهدف إلى إزالة الأورام الليفية من جدار الرحم، مما يحسن من شكل تجويف الرحم ويزيد من فرص الإنجاب، إلا أنه ينصح بالانتظار لفترة معينة بعد العملية، قبل محاولة الحمل لضمان شفاء كامل لجدار الرحم. وتؤكد دراسات أن تليف الرحم في حد ذاته ليس خطيرا لأنه ورم حميد يصيب رحم المرأة. ومع ذلك، يمكن أن يسبب مشاكل صحية تؤثر على جودة حياة المرأة، مثل النزيف الغزير ومشاكل في الخصوبة. ويمكن أن تكون هناك مضاعفات إذا ترك التليف دون علاج، مثل فقر الدم بسبب النزيف المزمن. لهذا ينصح بعلاج الأورام الليفية لتجنب هذه المشاكل الصحية وتحسين نوعية الحياة، كما أن اكتشافه مبكرا يساهم في علاجه بشكل أفضل. وتعد متابعة الحالة الصحية مع طبيب مختص أمرا ضروريا لاكتشاف أي تغييرات وإدارة الأعراض بشكل فعال. وحاليا وبفضل التقدم الطبي في مجال الأشعة التداخلية، أصبح بإمكان المرأة التخلص من آلام ونزيف الأورام الليفية، والاحتفاظ برحمها وأنوثتها، والعودة لحياتها الطبيعية في غضون أيام قليلة، ودون أي ندبات جراحية. أمينة كندي لمعلوماتك < يعد تليف الرحم، أو ما يعرف بالأورام الليفية الرحمية، من أكثر المشاكل شيوعا لدى النساء في سن الإنجاب، وهي أورام حميدة تنشأ من العضلة الملساء لجدار الرحم. ورغم وصفها بالحميدة، قد تسبب أعراضا مزعجة تختلف حدتها حسب نوع التليف وحجمه ومكانه داخل الرحم. < قد تحمل بعض النساء تليفات دون أي أعراض، ويتم اكتشافها صدفة خلال فحص روتيني أو تصوير بالموجات فوق الصوتية. كما أن العوامل الهرمونية، خاصة هرمون الإستروجين، تلعب دورا في نمو هذه الأورام، إذ تميل إلى الزيادة خلال سنوات الخصوبة، وقد تتقلص بعد انقطاع الطمث. إن تليف الرحم أو "فيبروم" أو "الكرة"، كما يعرف عند كثير من الأشخاص من الأورام الحميدة التي لا يمكن أن تتحول إلى ورم سرطاني. وتشعر كثير من النساء بالخوف الشديد عند الإصابة بتليف الرحم من الإصابة بالسرطان، إلا أن الأمر خلاف لذلك. فتليف الرحم هو حالة ظهور كرات دائرية صلبة وتكون بأشكال مختلفة وفي أماكن متعددة من الرحم. وتوجد سبعة أنواع من تليف الرحم ويتم تصنيفها تبعا لموقعها، إذ تظهر في الغشاء أو العضلة أو بطن الرحم أو فراغ الرحم. ما هي أعراضه؟ > تختلف الأعراض باختلاف مكان ظهور الأورام الحميدة، إذ يمكن أن يكون شعورا بألم أو تأخرا في الإنجاب، كما أن الحالات الأكثر شيوعا تتجلى في اضطرابات الدورة الشهرية، إذ تأتي بعد مدة قصيرة من حدوثها أو تستمر أكثر من الفترة العادية والمحددة لها. ما هي أجزاء الإصابة به؟ > يوجد تليف الرحم بثلاثة أجزاء من الرحم ويتعلق الأمر بجدار الرحم وتجويفه والمنطقة خارجه. ما هي أسبابه؟ > إن العامل الأساسي للإصابة بتليف الرحم يتجلى في التعرض إلى مشاكل هرمونية. من النساء الأكثر عرضة لتليف الرحم؟ > يمكن تشخيص حالة تليف الرحم عند فتاة لا يتجاوز عمرها عشرين سنة، لكن تبقى أغلب الحالات مسجلة في صفوف نساء على وشك انقطاع الطمث، في الفترة ما بين 38 سنة 48. أين تتجلى خطورته؟ > يمكن الحديث عن خطورة تليف الرحم في حالتين، الأولى عندما يكون "فيبروم" الذي يظهر في غشاء الرحم ويخرج ليلا عنه، فيرتفع احتمال التوائه، ما يؤدي إلى ألم شديد ويؤدي إلى تحلل الرحم ويتطلب العلاج على وجه السرعة عن طريق عملية جراحية في الساعات القليلة الموالية لذلك لاستئصال الورم. أما في الحالة الثانية فالخطورة تتجلى في تعرض المرأة إلى نزيف. كيف يتم علاجه؟ > يتم علاج تليف الرحم عن طريق وصف أدوية عبارة عن هرمونات لإيقاف نمو الورم ومرور الدم إليه. أما "فيبروم" الذي يظهر في العضلة وحجمها ليس كبيرا جدا ولا تسبب ألما إذ يمكن للمرأة أن تتعايش معه بشكل عاد دون الحاجة إلى استئصاله. ما هي الحالات التي تتطلب تدخلا جراحيا؟ > إن التدخل الجراحي يكون بناء على قرار الطبيب خاصة حين يتجاوز الورم ستة سنتمترات، شأنه في ذلك شأن الحالة التي يكون فيها الورم الحميد الخارجي، الذي يشكل خطرا لالتواء الرحم، وأيضا الأنواع المسببة للنزيف. وفي حالات أخرى، حين يتم الكشف عن وجود أزيد من سبع "فيبرومات" بالرحم وتؤدي إلى خروج دم كبير، فإن الطبيب يلجأ إلى استئصال الرحم بشكل كامل لأنه سيكون من الصعب في كل مرة خضوعها للجراحة لإزالته. وهذه الحالات تهم النساء بعد توقفهن عن الإنجاب لأنه حتى مع استئصالها تكون عرضة لظهورها من جديد. أجرت الحوار: أمينة كندي في سطور: ـ طبيبة في الطب العام والطب المثلي. ـ نائبة رئيس الجمعية المغربية لأطباء القطاع الحر. ـ عضو الاتحاد العمل النسائي. ـ شاركت في عدة مؤتمرات طبية داخل المغرب وخارجه. تعليق: الدكتورة فاطمة عزيزي (خاص(