“الأحرار”: إنجازات حكومة أخنوش قاعدة لشوط تنموي جديد

أكد حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال مؤتمره الوطني الاستثنائي المنعقد بالجديدة، أمس (السبت)، تشبثه بخيار التداول الديمقراطي على القيادة، واستمراره في دعم العمل الحكومي، والانخراط في مسار الإصلاحات الكبرى تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، معبرا عن ثقته في حصيلة الحكومة ورهانه على مواصلة الأوراش الاجتماعية والاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.
وأفاد البيان الختامي للمؤتمر أن هذه المحطة التنظيمية شكلت انتقالا من منطق التدبير الظرفي إلى منطق التدبير الاستراتيجي، عبر اعتماد سياسات عمومية ذات أثر ملموس، ساهمت في تعزيز الثقة في المؤسسات وترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، خاصة من خلال تعميم الحماية الاجتماعية، والدعم الاجتماعي المباشر، وإصلاح قطاعي الصحة والتعليم، وتحفيز الاستثمار وتطوير البنيات التحتية.
وشدد المؤتمر على اعتزازه بالقيادة الملكية وبالدبلوماسية المغربية التي راكمت مكاسب مهمة في ملف الصحراء، مذكرا بالقرار الأممي رقم 2797 الذي كرس مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الجدي والوحيد للنزاع المفتعل.
كما جدد الحزب انخراطه في المشروع التنموي الديمقراطي الذي يقوده الملك محمد السادس، ودعمه للمبادرات الملكية الرامية إلى بناء الدولة الاجتماعية، وتحقيق التنمية المتوازنة بين الجهات، وتعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي.
وثمن المؤتمر التعليمات الملكية المتعلقة بالتدخل العاجل لفائدة الساكنة المتضررة من الظروف المناخية الاستثنائية، مشيدا بالمجهودات التي تبذلها القوات المسلحة الملكية والسلطات العمومية، وبروح التضامن الوطني التي رافقت هذه العمليات.
وعلى المستوى التنظيمي، نوه المؤتمر بخيار التداول على رئاسة الحزب، معتبرا أن هذه الخطوة تعكس ترسيخ ثقافة المؤسسات وتعزز ثقة المواطنين في الممارسة السياسية، كما عبر عن اعتزازه بالمسار التنظيمي الذي عرفه الحزب منذ سنة 2016، والذي تميز بتحديث هياكله وتوسيع قاعدة منخرطيه، خاصة في صفوف الشباب والنساء والكفاءات.

وسجل البيان أن الدينامية التواصلية التي أطلقها الحزب عبر جولات ميدانية شملت مختلف جهات المملكة ومغاربة العالم، ضمن “مسار الثقة” و“مسار المدن” و“مسار التنمية” و“مسار الإنجازات”، أسهمت في إعادة الاعتبار للعمل السياسي القائم على الإنصات لانشغالات المواطنين وصياغة حلول واقعية لها.
وفي ما يخص العمل الحكومي، عبر المؤتمر عن اعتزازه بأداء الحكومة برئاسة عزيز أخنوش، مؤكدا أنها واجهت التحديات الداخلية والتقلبات الدولية بإصلاحات هيكلية وبانسجام حكومي مكن من تسريع تنزيل البرنامج الحكومي وفق التوجيهات الملكية.

واعتبر الحزب أن ما تحقق خلال السنوات الأخيرة من إنجازات، خاصة في مجالات الحماية الاجتماعية والدعم الاجتماعي المباشر وإصلاح الصحة والتعليم وتحفيز الاستثمار، يشكل قاعدة لشوط تنموي جديد أكثر طموحا ونجاعة.
كما جدد المؤتمر مساندته السياسية الكاملة للحكومة، والتزامه بمواصلة تنفيذ مختلف الأوراش والبرامج الحكومية إلى غاية نهاية الولاية الدستورية، وربط المسؤولية بالنتائج وفاء لاختيارات الناخبين.
وعلى المستوى الداخلي، أعلن الحزب انخراطه في مرحلة تنظيمية جديدة بقيادة متجددة، مع تعزيز الانفتاح على الشباب والنساء والكفاءات، وتقوية القرب من المواطنين وترسيخ موقعه كقوة إصلاحية داخل المشهد السياسي الوطني. وختم المؤتمر أشغاله بالتأكيد على أن قوة الحزب تكمن في وحدته الداخلية وتجذر مناضليه في الميدان، وأن السياسة تظل أداة للإصلاح وخدمة الوطن في ظل القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.






