fbpx
دوليات

الثوار الليبيون ينسحبون من بن جواد

تونس والجزائر ومصر تستقبل اللاجئين الفارين من الاضطرابات في ليبيا

أعلن متمردون ليبيون عادوا من الجبهة بعد معارك مع القوات الموالية لمعمر القذافي، أمس (الأحد)، أنهم انسحبوا من مدينة بن جواد الواقعة على مسافة مائة كلم شرق سرت، والتي أصيب فيها ما لا يقل عن 15 شخصا بجروح. وقال عقيل الفارسي، ل»فرانس برس»: «لقد انسحبنا من بن جواد». وأضاف «ستكون راس لانوف خطنا الدفاعي. تمكن بعضنا يوم السبت من الوصول

أبعد من بن جواد، لكن مسلحين تسللوا (إلى المدينة) ليلا وهم على السطوح».
وقال متمرد آخر يدعى جمال رفض كشف اسم عائلته، وهو يحمل كلاشنيكوف إيه كاي-47، إن عناصر القذافي مسلحون بشكل أفضل بكثير.
وقال الشاب البالغ من العمر 24 عاما، والذي تخلى عن دروسه في الولايات المتحدة الأمريكية لحمل السلاح في ليبيا «هاجمونا بالأسلحة الثقيلة».
وتشن القوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي منذ أمس (الأحد) هجوما بالأسلحة الثقيلة على مصراتة، على مسافة 150 كلم شرق طرابلس، حيث أطلقت دبابات قذائف على وسط المدينة التي يسيطر عليها الثوار، حسب ما أفاد أحد السكان في اتصال هاتفي مع «فرانس برس».
من جهة أخرى، استعدت تونس والجزائر ومصر، الدول الثلاث المجاورة لليبيا، لاستقبال وإعادة اللاجئين الفارين من الاضطرابات التي تشهدها ليبيا بمساعدة دول أوربية والولايات المتحدة الأمريكية.
وقالت الأمم المتحدة إن أكثر من 191 ألف شخص فروا من ليبيا حتى الآن.
وأكدت هيأة الدفاع المدني التونسية أن عدد الذين عبروا الحدود التونسية مع ليبيا منذ عشرين فبراير الماضي حتى يوم الجمعة الماضي بلغ مائة ألف شخص.
وصرح منجي سليم، المسؤول في جمعية «الهلال الأحمر» التونسية، أن تونس تنتظر تدفقا جديدا لآلاف المهاجرين بعد وصول ثلاثة منهم فقط يوم الجمعة الماضي. وقال سليم «نتوقع أن يستمر تدفق المهاجرين بوتيرة عشرة آلاف شخص يوميا».
وذكرت مصادر على الحدود الشمالية الغربية مع تونس أن اللاجئين ينتظرون طويلا في المدن الحدودية القريبة لعلمهم بأن الحدود مكتظة.
وقالت مصادر إن معظم المصريين تم إجلاؤهم. وعبر عشرات اللاجئين البنغاليين والصوماليين والغانيين والفييتناميين الحدود أول أمس (السبت) مشيا على الأقدام.
وفي الجزائر، قال مسؤولون إن السلطات تعزز قدراتها على استقبال اللاجئين من ليبيا وأقامت تسهيلات جديدة في إيفري التي تبعد حوالي ألفي كيلومتر جنوب شرق العاصمة الجزائرية.
وقالت وكالة الأنباء الجزائرية إن قافلة من المساعدات الإنسانية غادرت تبسة في أقصى الشرق الجزائري متوجهة إلى الحدود مع ليبيا وتونس لمساعدة اللاجئين.
وتتألف القافلة من أربع شاحنات تنقل ألف طن من المواد الغذائية والمياه المعدنية والأغطية ومطبخ ميداني، ترافقها سبع سيارات رباعية الدفع تنقل طواقم ومعدات طبية وشاحنة تبريد تحوي مواد طبية.
وقال محمد العيد العقون، مسؤول في الهلال الأحمر الجزائري، إن قوافل أخرى لنقل مائتي طن من المواد الغذائية والطبية والأغطية ستتحرك في الأيام المقبلة.
وتساهم الشركة النفطية الحكومية في تمويل العملية.
وسيتألف المخيم الجديد في إيفري من عشر خيام تتسع كل منها ل16 شخصا،  وسيساهم في تخفيف الضغط عن المخيمات التي أقيمت قرب مراكز الحدود الدبدب وتين الكوم وتارات.
ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن مسؤول في الهلال الأحمر، أن المخيمات الثلاثة الأخرى تضم 400 خيمة، ويعمل فيها ثمانية أطباء من الدفاع المدني.
وقدمت الولايات المتحدة ثلاثة ملايين دولار إلى المنظمة الدولية للهجرة لإعادة الرعايا الأجانب الذين يغادرون ليبيا، كما قالت الخارجية الأمريكية.
وقال البيان إن هذه الخطوة تندرج في إطار الشراكة بين الولايات المتحدة والمنظمة «لتعزيز جهود إعادة آلاف الفارين من العنف في ليبيا إلى القاهرة من تونس».
وأعلن مسؤول أمريكي ليلة أول أمس السبت الأحد، أن 132 مصريا فروا من ليبيا وصلوا إلى القاهرة على متن طائرتين تابعتين لسلاح الجو الأمريكي.
وأعلنت الأمم المتحدة أول أمس (السبت) أن أكثر من 191 ألف شخص فروا من أعمال العنف في ليبيا، فيما يتجه حوالي عشرة آلاف نازح حاليا إلى الحدود المصرية.
وافاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في تقرير، أن حوالى «191 ألف و754 شخصا، معظمهم عمال أجانب، غادروا ليبيا حتى اليوم»، استنادا إلى أرقام المنظمة الدولية للهجرة.
وتشهد ليبيا انتفاضة على نظام القذافي. وكانت تؤوي قبل اندلاع أعمال العنف حوالي 5,2 مليون مهاجر بينهم مليون عامل مصري، حسب المنظمة الدولية للهجرة.

(و م ع)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق