fbpx
الصباح السياسي

المجلس الاقتصادي… دفعة قوية لدينامية الإصلاح

المجلس سيوفر خبرة استشارية للحكومة وغرفتي البرلمان

يعلق الفاعلون الاقتصاديون والاجتماعيون آمالا عريضة على الوظيفة الموكولة إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي، في مجال دعم وتعزيز المسار التنموي للمغرب.
ويُحسب للعهد الجديد الذي دشنه جلالة الملك محمد السادس، أنه سارع إلى إخراج هذه المؤسسة الدستورية إلى الوجود، إلى جانب مكتسبات وإنجازات أخرى لا سبيل إلى التطرق إليها في هذا السياق. لقد طال انتظار الفاعلين السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين، وكان الجميع يترقب لحظة خروج المؤسسة الجديدة إلى الوجود، بالنظر إلى أهميتها في مسار التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد.
ويندرج إنشاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي، باعتباره هيأة استشارية ، في سياق الإرادة السياسية المعلن عنها لمواصلة سيرورة تحديث الاقتصاد، عبر صياغة ميثاق اجتماعي، وتحقيق الحكامة الاقتصادية، وتعزيز التضامن الاجتماعي، موازاة مع الاستمرار في الأوراش المهيكلة و الإصلاحات في المجالات الاقتصادية والاجتماعية.
وكان جلالة الملك محمد السادس، أعلن خلال ترؤسه لمراسم تنصيب المجلس ” إننا بتنصيب المجلس الاقتصادي والاجتماعي، نعطي دفعة قوية للدينامية الإصلاحية، التي أطلقناها، منذ تولينا أمانة قيادة شعبنا الوفي، في تلازم بين الديمقراطية الحقة، والتنمية البشرية والمستدامة”. وأكد جلالته، منذ البداية، أنه لن يقبل بتحويل هذا المجلس إلى غرفة ثالثة، مبرزا أن الهدف هو خلق فضاء جديد وواسع يعزز ما توفره دولة المؤسسات، من هيآت للحوار البناء، والتعبير المسؤول والتفاعل الإيجابي مع تطلعات مختلف فئات المجتمع.
وكان جلالة الملك حث، في مناسبة سابقة، المؤسسة التشريعية على الإسراع بوضع الإطار القانوني للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، مبرزا  أنه يتعين الحرص على إقامة هذا المجلس وتفعيله في نطاق من التناسق والتكامل بين مختلف المؤسسات الوطنية.
وحدد جلالة الملك أهداف المجلس في اعتماد نموذج مغربي لمجلس اقتصادي واجتماعي، يشكل بجودة آرائه الاستشارية، هيأة دستورية للخبرة والدراية، بشأن القضايا التنموية الكبرى للبلاد.
وحرص جلالة الملك على أن يضع المجلس في صدارة عمله إعداد ميثاق اجتماعي جديد، داعيا الحكومة إلى اتخاذ التدابير الملائمة الكفيلة بضمان عدم تداخل أو تضارب اختصاصات المجلس مع صلاحيات الهيآت العاملة في المجال نفسه.
ويستشار المجلس الاقتصادي والاجتماعي في الملفات ذات الصلة بالقضايا الاجتماعية والاقتصادية، وكذا مشاريع القوانين ذات الصبغة الاقتصادية والاجتماعية.
ويمكن للحكومة والبرلمان استشارة المجلس الاقتصادي والاجتماعي في كل القضايا ذات الصبغة الاقتصادية والاجتماعية، ومشاريع القوانين ذات الصلة. ويقوم المجلس بمبادرات على مستوى اقتراح الآراء والأفكار بشأن كل ما له صلة بالقضايا الاقتصادية والاجتماعية.
وينص الدستور على أن للحكومة ولمجلس النواب ولمجلس المستشارين أن يستشيروا المجلس الاقتصادي والاجتماعي في جميع القضايا التي لها طابع اقتصادي واجتماعي، كما أن المجلس يدلي برأيه في الاتجاهات العامة للاقتصاد الوطني والتكوين.
ويؤشر إحداث المجلس الاقتصادي والاجتماعي، بحسب بعض المحللين الاقتصاديين والسياسيين، إلى التطور الذي سجله المغرب على مستوى إرساء حوار اجتماعي حقيقي، والنهوض بالسلم الاجتماعي، وترسيخ البعد الاجتماعي في السياسات العمومية.  

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى