fbpx
وطنية

عائدون من ليبيا: شاهدنا طائرات تقصف المتظاهرين

4 آلاف مهاجر مغربي يعودون إلى المغرب عبر ميناء طنجة المتوسط

رست، صباح أمس (الأحد)، بميناء «طنجة المتوسط»، سفينتان تابعتان لشركة «كوماريت» المغربية، وعلى متنهما حوالي أربعة آلاف مواطن مغربي، ممن ظلوا عالقين بالجماهيرية الليبية، على خلفية الأحداث الساخنة والمظاهرات التى شهدتها مدن ليبيا للتنديد والمطالبة برحيل الرئيس معمر القذافي.

وحلت بميناء «طنجة المتوسط» السفينة الأولى «بركان»، التي أقلعت من مدينة بنغازي، مرورا بالعاصمة الليبية طرابلس، حوالي الساعة السادسة والنصف صباحا، وعلى متنها 1418 مواطنا مغربيا و93 أجنبيا ينتمون إلى جنسيات عربية وافريقية، فيما حلت الثانية «أمسترال» بالميناء ذاته، حوالي الساعة الخامسة مساء، وهي تحمل 2221 شخصا، من بينهم ركاب ينتمون إلى دول أجنبية شقيقة.
وقال محمد ملوك، وهو مواطن مغربي من مدينة بنغازي، وأحد الفارين من جحيم الموت والخراب الذي تشهده ليبيا، إن « المغاربة هناك يعانون الرعب، بسبب إطلاق الأعيرة النارية المتطايرة فى كل مكان ومن كل اتجاه، إذ لا وجود للعناصر الأمنية بالشوارع الليبية، باستثناء بعض المرتزقة من الأفارقة الذين هربوا من السجون ليعيثوا في الأرض فسادا، ويضربوا ويقتلوا الناس، حيث أصبحنا محاصرين ولا نستطيع الخروج إلى الشوارع لاقتناء حاجاتنا الأساسية».
وحول موقف السفارة المغربية في ليبيا، قال ملوك إن «السفارة تتعامل ببرودة مع الموقف، وكلما سألناها عن مصيرنا يكون الرد دائما ليس لدينا تعليمات، كما أن الرقم الهاتفي الذي تمنحنا إياه من أجل الاتصال بها يكون دائما مشغولا «. وكانت سلطات ميناء طنجة قامت بتنسيق مع الجهات المختصة بكافة الإجراءات اللازمة لاستقبال المغاربة العائدين، وتسهيل خروجهم من الدائرة الجمركية، سيما أن عددا منهم فقد جواز سفره، إذ عملت كل الإدارات والمؤسسات والسلطات المحلية على توفير جميع ظروف الراحة للعائدين، خاصة النساء والأطفال والمسنين، الذين تعرضوا لإجهاد شديد ونزلات برد بسبب طول مسافة السفر بين الموانئ الليبية وميناء طنجة المتوسط، وعبروا جم، بعد أن ظلوا عالقين بالمطارات الليبية منذ اندلاع المظاهرات.
وذكر محمد عامر، الوزير المكلف بالجالية المغربية بالخارج، أنه رغم الظروف الخطيرة التي تعيشها ليبيا، تمكنت السلطات المغربية من ترحيل أزيد من 9 آلاف مواطن مغربي، 5 آلاف منهم وصلوا إلى المغرب جوا، مؤكدا أنه مازال هناك مواطنون آخرون عالقون ببعض المدن البعيدة عن المطارات والموانئ الليبية، إذ تتابع وزارة الخارجية عن كثب أحوالهم من خلال الاتصالات المستمرة والمنتظمة مع السفارة المغربية في طرابلس.
وقال عامر لـ «الصباح» إن «الجالية المغربية في ليبيا بخير، باستثناء حالة وفاة مواطن من الناظور في مدينة بيضاء، وتعمل قنصليتنا حاليا بالوقوف على ملابسات وظروف هذه الإصابة، كما أنها تقوم بجهود واتصالات مكثفة للتأكد من مدى صحة ما تردد عن وفاة ثمانية من المغاربة خلال الأحداث الأخيرة في ليبيا، وأنها على اتصال مستمر بتجمعات الجالية المغربية في ليبيا للاطمئنان عليها».
وأضاف المسؤول المغربي أن كل هذه الجهود تتم على نفقة الدولة المغربية، ولا يتحمل المواطن أي تكاليف، مشيرا إلى أن وزارة الخارجية تشعر بالمعاناة والضغوط التى يتعرض لها المواطنون المغاربة نتيجة الظروف والأحداث التي تعيشها ليبيا، وأنها بالتعاون مع مختلف أجهزة الدولة، تبذل أقصى ما تستطيع للمساعدة فى التخفيف من آثار هذه الأوضاع على مواطنيها، مؤكدا أن عدد المغاربة فى ليبيا يزيد عن 100 ألف مواطن، وأن المغرب من بين الدول التي استطاعت نقل أكبر عدد من مواطنيهت من ليبيا.
من جهتهم، تحدث عدد من العائدين عن الأوضاع الأمنية والمذابح التي جرت خلال التظاهرات المناهضة للرئيس الليبي معمر القذافي، وأشاروا إلى أنهم شاهدوا طائرات حربية تقصف المتظاهرين بالذخيرة الحية، مؤكدين في الوقت نفسه أن الأوضاع الأمنية هناك تزداد سوءا بسبب حالة الفوضى التى تسود البلاد، مطالبين الحكومة المغربية بإجلاء كل المغاربة الموجودين فى ليبيا.

المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى