fbpx
حوادث

تفكيك شبكة شركات وهمية مسؤولوها عاطلون بفاس (2/2)

متهمون تراجعوا عن أقوالهم وشهادة الشهود كانت حاسمة

تنظر استئنافية البيضاء، في استئناف حكم بإدانة 9 أشخاص بمدد سجنية متفاوتة تراوحت بين 10 أشهر و3 سنوات حبسا،
بعد أن استغلوا ثقة شباب عاطلين من فاس، لتأسيس شركات وهمية، استفادت من قروض،

لاقتناء ناقلات في ظروف غامضة، ليجدوا أنفسهم غارقين في ديون حولت حياتهم
إلى جحيم لا يطاق في انتظار إيقاف باقي العناصر، وإنصاف المتضررين.

أنجزت مصالح الشرطة القضائية بأنفا، ثلاثة محاضر في النازلة، اعترف فيها كل المتهمين بالمنسوب إليهم، وحثيثيات تورطهم في عدة عمليات جنوا منها أرباحا خياليا على حساب شباب «لا حول ولا قوة لهم»، قبل أن يتراجع بعضهم عن أقوالهم وينكروا المنسوب إليهم، بطريقة لم تشفع ولم تنفع في شيء، ولم تجنبهم عقوبة سجنية قضوا منها مدة ليست بالهينة.
تفاصيل مناقشة القضية أمام المحكمة، أكدت وقوع عمليات النصب على شركة السلف، في وقت وجيز بين غشت وشتنبر 2010، إذ أكد «ب. ز» ممثلها في أول جلسة، تهديد مسؤول بها بتوريطهم. وأكد أن الأظناء تورطوا في «خروقات كثيرة»، مشيرا إلى مسؤولية بعض الموظفين، في ذلك لإخلالهم بواجبهم.
رغم صغر سن بعض المنصوب عليهم وعطالتهم، كانت الشركة تمنح القروض لطالبيها، حسب ما اعترف بذلك بعض الموظفين، إليهم أثناء الشروع في محاكمة المتهمين الذين كان «ت. س» أولهم في ثاني جلسة، إذ تراجع عن تصريحاته لدى الضابطة القضائية، مؤكدا أن شركته، «تسير بطريقة صحيحة وليست لها أي مشاكل مادية».
وأنكر علاقته بالوثائق المعثور عليها بحوزة «أ. ب»، شأنها شأن علاقته ببعض الأسماء المتورطة، وبعض التفاصيل الواردة على لسانهم، فيما أنكر المحاسب «أ. ب» المنسوب إليه، معترفا بتكلفه بتهييء عقود وإجراءات تأسيس الشركاء تحت الطلب، مؤكدا أن «ت. س» أحضر الأشخاص المعنيين بتأسيس شركة للنقل، مؤكدا تلقيه ما بين 4500 و7 آلاف درهم عن كل ملف.
ونفى إدلائه بأي تصريح أمام الضابطة القضائية، مشيرا إلى أنه «لم يشك قط في «خ. م» وفي نواياه، إلا بعد توصله ب4 آلاف درهم»، و»الخطأ الذي ارتكبه أنه لم يبلغ عن ذلك في حينه»، ناكرا علاقته ومعرفته بموظفي شركة السلف، مؤكدا أنه هو من كان يختار أسماء الشركات التي قال إنه «حاول الاتصال بأصحابها لاستخلاص الضريبة على القيمة المضافة، لكنهم لم يردوا». مواجهة المتهمين «ت. س» و»أ. ب»، لم تأت بجديد، فيما نفى «أ. ه» الماثل أمام المحكمة بتهم تتعلق بالمشاركة في النصب والمشاركة فيه وفي خيانة الأمانة، معرفته ب»ت. س»، مؤكدا أقواله في محضر الضابطة القضائية، بخصوص وساطته بين شبان وأخيه، بداعي تشغيلهم، ناكرا علمه بفتح حساب بنكي له، مشيرا إلى أنه «كان يريد الحصول على عمل.
في ثالث جلسات محاكمة الأظناء أمام ابتدائية البيضاء، قال «ز. ب» المتابع لأجل النصب والمشاركة في خيانة الأمانة، إنه تعرض إلى ضغوطات من قبل موثق وشركة باعت 43 شاحنة، التي أكد شراءه لها دون المرور من تحويل البطاقات الرمادية، في اسمه، إذ «حول تلك البطاقات باسم الشركات التي كانت تقتنيها»، مؤكدا أن «هذه العملية صحيحة» بالنسبة إليه.
«خ. خ» (53 سنة) الموظفة بشركة سلف منذ 1979، والمتابعة ب»خيانة الأمانة والمشاركة في النصب وانتحال اسم بغير حق»، أكدت أمام هيأة المحكمة، أنها وسيطة بين الإدارة والزبون ودورها ينحصر في تهييء الطلبات وعرضها على الإدارة، مشيرة إلى أن تقدير القرض يعطى بمنظوم حيسوبي، و»400 ملف المنجزة في شتنبر، تعود إلى شهرين ونصف وليس شهرا واحدا».
«ع. ب» مسؤول الشركة ذاتها، المتابع ب»خيانة الأمانة والنصب»، أكد أن القرض لا يمنح إلا بعد تأشير مصلحة تسجيل السيارات، و»سلامة الوثائق هي الأهم وليس الزبون، ولا يمكن توقيع أي شيك، إلا بضمان، والضمان هو الشاحنة». وأشار إلى أن الضمانات هي «أوراق الشركة والوثائق الموجودة في الملف وضمانة شخصية يوقعها المقترض بين يدي الشركة».
وجاءت اعترافات «م. ب» و»ع. أ» المتابعين بالمشاركة في خيانة الأمانة والنصب، شبه متطابقة مع ما ورد في محضر الضابطة، فيما أكدت شهادة الشهود، العديد من الوقائع المثبتة لحقيقة هذه الشبكة، بينما خصصت الجلسة الخامسة، لمرافعات دفاع الأظناء والمطالبين بالحق المدني، الذين طالبوا بتعويض قدره نحو 172 مليون سنتيم نظير الأضرار الناجمة.  
ولم تؤاخذ المحكمة، «أ. ه». وقضت ببراءته من المشاركة في النصب تهييئ واستعمال شهادة تتضمن وقائع غير صحيحة، شأنه شأن «أ. ب» المبرأ من تهمة خيانة الأمانة، والمدان بسنتين حبسا نافذة وغرامة ألف درهم، لأجل المشاركة في النصب وتهييئ شهادات تتضمن وقائع غير صحيحة بعد إعادة التكييف. وأدانت «ع. ب» ب3 سنوات سجنا نافذة وغرامة قدرها ألفا درهم، لخيانة الأمانة والمشاركة في النصب، بعد إعادة التكييف. والمدة والغرامة نفسيها المحكوم بهما على «ت. س» المتهم بالنصب والمشاركة في صنع وثائق تتضمن وقائع غير صحيحة. وآخذت «م. ب» و»م. ش» و»ع. أ»، بسنة حبسا نافذة، و»خ. خ» ب10 أشهر حبسا نافذة لخيانة الأمانة.

حميد الأبيض (فاس)

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى