كان معدا لعملية "النفض" بوسائل تقليدية لاستخراج "الشيرا" حجزت فرقة متنقلة تابعة للمركز الترابي للدرك الملكي بجماعة تطفت، ضواحي القصر الكبير، الاثنين الماضي، كمية كبيرة من المخدرات، ناهز وزنها طنا من سنابل الكيف ذات الاستعمالات غير القانونية، جرى ضبطها مخزنة داخل منزل كائن بدوار "الوطاح"، الخاضع لنفوذ إقليم العرائش. وأفاد مصدر من القيادة الجهوية للدرك الملكي بطنجة، أن ضبط هذه الكمية من مادة القنب الهندي، مرتبط باستثمار معلومات توصلت بها مصالح الدرك الملكي بالمنطقة، تفيد بأن منزلا مشبوها حوله صاحبه إلى مستودع لتخزين المخدرات، ويقوم رفقة أشخاص بعملية "النفض" بواسطة معدات تقليدية لاستخراج مادة "الشيرا" وبيعها لتجار المخدرات قصد تصديرها خارج المغرب عبر المسالك البحرية، لتتنقل فرقة دركية إلى القرية المذكورة،التي تبعد بحوالي 30 كيلومترا عن القصر الكبير، للتحقق من صحة الإخبارية، حيث جرى إخضاع المنزل المعني لعملية ترصد ومراقبة دقيقة، بتنسيق وثيق مع النيابة العامة المختصة. وأوضح المصدر أن التدخل الميداني، الذي أشرف عليه رئيس المركز الترابي بتطفت، أسفر عن اقتحام المنزل وحجز أكياس بلاستيكية مملوءة برزم من سنابل القنب الهندي المخدرة، إضافة إلى كميات من أوراق التبغ (الطابا)، ومجموعة من المعدات المستعملة في استخلاص مادة "الشيرا". ووفق المعطيات نفسها، تمكنت عناصر الدرك، التي أوكلت إليها مهمة تنفيذ هذه العملية، من إيقاف صاحب المنزل وشقيقه، ليجري اقتيادهما إلى مقر سرية الدرك الملكي بمركز تطفت، حيث وضعا، بتعليمات من النيابة العامة المختصة، تحت تدابير الحراسة النظرية، قصد تعميق البحث والكشف عن باقي المتورطين المحتملين وامتدادات هذا النشاط الإجرامي. وكشفت الأبحاث التمهيدية أن الموقوفين، وهما من أبناء المنطقة وتتراوح أعمارهما بين 30 سنة و40، كانا يعمدان إلى زراعة هذه النبتة المحظورة خارج الإطار القانوني، قبل تحويلها إلى مادة "الشيرا" وترويجها بالجملة لفائدة زبناء خارج الإقليم، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية. وينتظر أن تتم إحالة الشقيقين على أنظار وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالقصر الكبير، من أجل تكييف التهم الموجهة إليهما، قبل عرضهما على الغرفة الجنحية التلبسية، فيما ستحال الكمية المحجوزة على مصالح الجمارك بالعرائش قصد إتلافها وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل. المختار الرمشي (طنجة)