ورشة نظمتها جمعية "يرما كناوة" لمواكبة "المعلمين" الشباب نظمت جمعية "يرما كناوة" ورشة حول موضوع "تكوين ومواكبة المعلمين الشباب حفاظا على التراث الكناوي"، والتي حملت عنوان "تمعلميت". ويندرج اللقاء في إطار برنامج للتكوين ومواكبة المعلمين الشباب في فن "كناوة"، الرامي إلى صون التراث الكناوي وضمان استمرارية نقله بين الأجيال في ظل التحديات التي تواجهه. واستهدف البرنامج، المنظم من ثاني يناير الجاري إلى تاسع منه بالبيضاء ومراكش في مرحلته الأولى، ستة معلمين شباب في بداية مسارهم الفني، بهدف إعادة ربطهم بأسس فن "التكناويت" في أبعاده الموسيقية والطقوسية والروحية. وجاء المشروع في سياق يتسم بهشاشة متزايدة في آليات نقل التراث الكناوي، الذي كان يعتمد تاريخيا على علاقة مباشرة بين المعلم وتلميذه داخل إطار جماعي وطقوسي، يتيح تعلم التقنيات والمقامات الموسيقية، إلى جانب التمرس على الرمزية والبعد الروحي العميق لهذا الفن. وأكد المنظمون أن برنامج "تمعلميت" يهدف إلى حماية النفس الروحي العميق، ونقله عبر الأجيال مع المحافظة على هويته وأصالته، إلى جانب إعادة ربط المعلمين الشباب بالطقوس والإيقاعات والذاكرة الجماعية. ويهدف برنامج "تمعلميت" إلى الحفاظ على الذاكرة الجماعية لفن كناوة، وصون غنى ريبرتوارها وتنوع أساليبها، وضمان استدامة نمط نقل المعرفة القائم على علاقة المعلم/ التلميذ، من خلال إعادة إدماج المعلمين الشباب في السياقات الطقوسية والرمزية وأخلاقيات الممارسة المتوارثة. وتضمن البرنامج عدة وحدات تكوينية، من بينها ورشة في التلقين الموسيقي للمقامين المرجعيين، وشملت تحديد النغمات على مختلف الآلات الكناوية، مثل "الكمبري" والطبل و"القراقب"، أطرها عبد الله الميري، أستاذ ومؤلف موسيقي، بحضور المعلمين الكبيرين عبد السلام عليكان وحسن بوسو. ومن جهة أخرى، شمل البرنامج مواكبة سلوكية وتكوينا معمقا لمختلف مراحل الريبرتوار والإيقاعات الصوتية، وفق منهجية صارمة تروم ترسيخ احترام التقاليد وضمان نقل حي وأصيل لفن "تمعلميت"، عبر إعادة ربط المعلمين الشباب بالطقوس الرمزية وأخلاقيات الممارسة الكناوية. واختتم البرنامج بتنظيم "ليلة" كناوية أصيلة، يوم ثامن يناير الجاري، في تجسيد عملي لمخرجات التكوين، ولإعادة إحياء الطقس الكناوي في أبعاده الفنية والروحية والجماعية. أمينة كندي