"باميون" يلتمسون من المنصوري مراقبة ما يجري داخل لجنة الانتخابات يجري تكتم شديد على خلافات حادة تشهدها اجتماعات اللجنة الوطنية للانتخابات الموسعة الخاصة بالأصالة والمعاصرة، إذ تتباين مواقف بعض أعضاء اللجنة بخصوص ترشيح أو عدم تجديد الترشيح لبعض الأسماء "البامية"، المقربة من هذا القيادي أو ذاك. ويتخوف أعضاء في برلمان الحزب (المجلس الوطني)، من أن تخطئ اللجنة الوطنية للانتخابات الطريق، وتزكي فلانا على حساب علان، ترضية للخواطر وأشياء أخرى (...)، بدل الاعتماد على معايير دقيقة ومعقولة، تجمع بين الكفاءة ونظافة اليد وحظوظ الفوز، ولا شيء غير ذلك. وتراهن بعض الأسماء الانتخابية "المحروقة" داخل الأصالة والمعاصرة، على نافذين في الحزب من أجل الحصول على التزكية من جديد، علما أن حضورها في المؤسسة التشريعية يكون محتشما، ولا تظهر إلا نادرا، وحتى إن حضرت إلى المؤسسة التشريعية، فهي تحضر للأكل والشرب في مطعم البرلمان، وتقفل راجعة إلى مدينتها، دون أن يسمع لها صوت داخل قبة البرلمان، والنماذج كثيرة ومتعددة، مقابل حضور ملتزم للعديد من النواب "الباميين"، الذين لهم غيرة على حزبهم وفريقهم. ويعول "باميون" على فطنة وذكاء فاطمة الزهراء المنصوري، ومعها المهدي بنسعيد، وفاطمة السعدي، من أجل مراقبة ما يجري في كواليس اللجنة الوطنية للانتخابات، وكيف يتم الدفع بهذا الاسم، وتهميش الآخر، تحت مبررات تكون في بعض الأحيان واهية، ما قد يشكل خطرا على مستقبل الحزب في تشريعيات 2026، لأن الثقة الزائدة غالبا ما تكون نتائجها سلبية. وتزامنا مع ما يجري داخل اللجنة الوطنية للانتخابات، التي بات على المنصوري حضور اجتماعاتها شخصيا، بدل منح الثقة الزائدة للبعض، فإن ارتدادات تنظيمية قوية تسجل، من حين لآخر، في العديد من المواقع التنظيمية، خصوصا في بعض المدن الكبرى، قبل الحسم النهائي في أسماء المترشحين لتشريعيات 2026، بسبب الضعف البين لبعض الأمناء الجهويين والإقليميين. وانطلقت في البيضاء حروب في المقرات والمقاهي، "أبطالها" أسماء "بامية" بارزة، إذ بات كل واحد يرمي بكرة الخيانة في شباك الآخر، والطعن في الظهر، بحثا عن تزكية وحرمان آخر منها. ويجمع العديد من نشطاء الحزب في جهة طنجة تطوان الحسيمة على أن "البام" يعاني مرضا تنظيميا مزمنا، تسبب في جمود تنظيمي، خصوصا وسط كبار المنتخبين، سببه الرئيسي، وفق إفادات جل "الباميين"، عمدة المدينة، الذي لم يستفد من دروس الماضي، ويواصل ارتكاب العديد من الأخطاء التنظيمية. وتساءل مستشار "بامي" في مقاطعة طنجة المدينة، تحدث إلى "الصباح"، وطلب عدم ذكر اسمه، خوفا من وشايات "مول الصباط"، عن أسباب غياب روح الفريق، إذ يطغى الشرخ والخلاف بين مستشاري الحزب ومستشاراته دون مبررات واضحة ومعقولة، وسط غياب أي مبادرة لرئيس الجماعة، الذي يشغل، في الوقت نفسه، منصب الأمين الإقليمي لرأب الصدع التنظيمي. عبد الله الكوزي