قطبي قال إنه احتفاء بإشعاع القفطان المغربي على الصعيد الدولي قال مهدي قطبي، رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف إن احتضان المتحف الوطني للحلي بقصبة الأوداية بالرباط لمعرض "دالي ديالي، نسيج الحلم" من توقيع المصممة زهور الرايس يعد احتفاء بإشعاع القفطان المغربي على الصعيد الدولي. وأضاف قطبي أن المعرض يتزامن مع تظاهرة كأس أمم إفريقيا، التي تستقطب العديد من السياح الراغبين في اكتشاف جوانب متعددة من الثقافة المغربية، سيما المتاحف التي تساهم في تعريف الزوار بتنوع وغنى التراث الوطني. من جانبها، قالت الرايس إن تشكيلة القفاطين ضمن المعرض المستوحاة من أعمال سلفادور دالي، ترمي تسليط الضوء على مهارة الصناع التقليديين المغاربة، الذين وصفتهم بفنانين حقيقيين قادرين على تكييف رموز دالي مع إبداع القفطان. وأكدت الرايس حرصها على الحفاظ على أصالة القفطان المغربي وطابعه التقليدي، مشيرة إلى أن المعرض يتزامن أيضا مع تسجيل القفطان المغربي ضمن التراث العالمي لمنظمة اليونسكو. ويدعو المتحف الوطني للحلي الزوار إلى متابعة معرض استثنائي تكشف من خلاله الرايس عن تشكيلة فريدة ولدت من تلاقي عالمها الفني مع عالم الفنان العالمي سلفادور دالي، رائد السريالية وأحد أبرز أعلام الفن في القرن العشرين. ويقدم المعرض حوارا جريئا ونادرا بين فن القفطان المغربي والتعبير الفني الحديث، إلى جانب أنه احتفاء بأربعين سنة من مسارها الإبداعي ضمن رؤية فنية تجمع بين البعد الشخصي والطموح الإبداعي. واشتغلت الرايس على قطع مستوحاة من المنحوتات الموجودة في مجموعة "دالي يونيفرس" المرموقة، حيث قدمت شكلا من أشكال السرد المنسوج من خيال دالي. وتستحضر أعمال دالي مواضيع محورية في عالم الفنان، مثل الزمن المرن، والتحول، والحلم، والخفة، والحركة، والذاكرة. واستطاعت الرايس أن تحول الأقمشة إلى لغة، والمواد إلى تعبير، حيث تبدو كل قطعة وكأنها معلقة بين الواقع والحلم. وعبر قطع متفردة، تتناغم مع اثنتي عشرة منحوتة لدالي، صممت الرايس وأبدعت اثني عشر قفطانا مصمما خصيصا للمعرض الفريد. وتعد أعمال الرايس تجسيدا للقفطان باعتباره عملا فنيا قائم بذاته وأن تحوله إلى نسيج حلم في تكريم واضح للإبداع المغربي والحرفيين الماهرين، الذين توارثوا هذا الفن جيلا تلو الآخر. أمينة كندي