ارتفاع الموارد المائية بـ 54 في المائة والفلاح والمستهلك أكثر المستفيدين لم يكن أكبر المتفائلين يتوقع أن تجود السماء على المملكة بهذه الكميات المهمة من الأمطار في فترة قصيرة، إذ ارتفع مخزون مياه الشرب والسقي بـ 54.2 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ووصل إجمالي الموارد المائية ببلادنا إلى حدود أول أمس (الثلاثاء) 7369.6 مليون متر مكعب، أي بارتفاع يناهز 54.2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من 2025، بما يعادل زيادة تبلغ 2590.6 مليون متر مكعب. ووصلت حقينة السدود في الأحواض المائية التسعة إلى 43.9 في المائة، ومن المرجح أن يستمر التحسن خلال الأيام القليلة المقبلة، إذ بلغت نسبة ملء سدود سبو 52.4 في المائة، و93.6 في المائة بحوض أبي رقراق، و62.5 في المائة بحوض اللوكوس، و17.4 في المائة بأم الربيع. ويعتبر سبو أكبر حوض من حيث التخزين، إذ يضم لوحده ما يقارب ثلث الموارد المائية بكمية مياه تصل إلى مليارين و910.2 ملايين متر مكعب، يليه حوض اللوكوس بالشمال بمليار و195.1 مليون متر مكعب، ثم حوض أبي رقراق بزعير والشاوية بمليار و13.2 مليون متر مكعب. ويأتي أم الربيع في المركز الرابع بحمولة مائية تصل إلى 864.8 مليون متر مكعب، الذي يجمع مياه بني ملال خنيفرة ومصبه في أزمور مرورا بورديغة. وفي المركز الخامس نجد حوض سوس ماسة بمنطقة سوس الذي يضم 348.6 مليون متر مكعب، متبوعا في المركز السادس بدرعة واد نون وهو أطول الوديان بالمغرب الذي ينبع من الأطلس الكبير ومصبه بطانطان بـ312.5 مليون متر مكعب. ويأتي في المركز السابع حوض زيز كير غريس الذي يمتد من تافيلالت ويخترق الصحراء الشرقية بمخزون قدره 302.1 مليون متر مكعب، ثم حوض ملوية بالجهة الشرقية الشمالية بمخزون وصل إلى 247.2 مليون متر مكعب، وأخيرا حوض تانسيفت بأحواز مراكش وعبدة بـ 153.8 مليون متر مكعب. ووصلت الموارد المائية إلى مستوى مريح، سيدفع وكالات الأحواض المائية إلى مراجعة عدد من القرارات، خاصة المتعلقة بحرمان بعض المناطق من السقي بالقنوات، كما سينخفض سعر بيع الماء، الأمر الذي سينعكس على سعر إنتاج الخضر والفواكه وأعلاف المواشي والأبقار، التي ستشهد انخفاضا في أسعار البيع. ع. ن