السكان يطالبون بإنشاء سد تلي بـ "ورار" لتعبئة موارد مائية مهمة عرفت دكالة، عامة، وإقليم سيدي بنور، خاصة، نزول أمطار كثيفة، فاقت المعدل المسجل في سبع سنوات الماضية، فحسب مصدر رسمي تابع للمديرية الجهوية للفلاحة، تجاوزت نسبة التساقطات المطرية إلى غاية نهاية الشهر الماضي، 300 ملمتر في العديد من الجماعات القروية. وخلفت هذه التساقطات المطرية ردود أفعال إيجابية وأخرى سلبية جراء تعرض العديد من الأراضي للغمر بالمياه وسقوط منازل وانهيار قناطر وتلاشي وتردي العديد من الطرق والمسالك. وهكذا تم تسجيل العديد من الأضرار منها سقوط منزل قديم نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها سيدي بنور في الأيام الأخيرة، وتدخلت مصالح الوقاية المدنية والسلطة المحلية وعملت على إخلاء محيطه واتخاذ الإجراءات اللازمة تفاديا لأي خطر محتمل. وغمرت المياه الكثيفة العديد من المؤسسات التعليمية، وتعرضت الوحدة المدرسية "المواريد" التابعة للمديرية الإقليمية بسيدي بنور لغمر ساحتها وبعض قاعاتها الدراسية، وتدخلت مصالح الجماعة الترابية والوقاية المدنية وقدمت العون والمساعدة لإدارة المؤسسة، حرصا منها على سلامة التلاميذ والأطر التربوية والإدارية. وشهدت العديد من الجماعات القروية التابعة لعمالة الإقليم أحداثا وأضرارا جراء توالي التساقطات المطرية التي أدت إلى وقوع حوادث سير بالعديد من الطرق، وشهدت الطريق الرابطة بين سيدي بنور وأولاد عمران المحاذية لمنطقة الفوارس والعبادلة، تدخلا ميدانيا من قبل السلطة المحلية والجماعية ومصالح الدرك الملكي، ساهم في انتشال شاحنة وجرافة ظلتا عالقتين في الأوحال. من جهة ثانية، عاش العديد من سكان الدواوير الواقعة بتراب الجماعة القروية لسانية بركيك التابعة لدائرة الزمامرة بإقليم سيدي بنور، معاناة حقيقية جراء انقطاع حركة المرور بطرق تابعة لدوار الكواط والعمارنية بسبب التساقطات المطرية. وتكتسي هذه الطرق أهمية كبرى لأنها تربط بين عدة دواوير قروية، تؤدي إلى عدة مؤسسات تعليمية وإلى مقر الجماعة ذاتها. وقد حولتها الأمطار إلى برك مائية يصعب اجتيازها، خصوصا من قبل التلاميذ والتلميذات. وغمرت مياه الأمطار العديد من الأراضي الفلاحية وتسببت في ضياع المزروعات الخريفية، وطالب العديد من السكان خاصة الفلاحين منهم، عبر رسائل موجهة لوزارة التجهيز والماء بضرورة إنجاز سد تلي على ضاية "ورار"، لحماية السكان والمنشآت والأراضي الفلاحية، من جهة ولتعبئة كمية هائلة من المياه التي تذهب سدى، من جهة ثانية. ويستقبل إقليم سيدي بنور المياه القادمة من ضواحي "بوشان" التي تشكل خطرا حقيقيا، يتكرر في المواسم المطيرة، على السكان والمنشآت الصناعية والأراضي الفلاحية، إذ تؤدي هذه المياه إلى فيضانات تهدد السلامة العامة وتقطع المسالك الطرقية. وتتعرض المسالك والطرق الواقعة في هذا المجرى لأضرار بالغة، خاصة المسلك الطرقي الرابط بين الطريق الإقليمية رقم 3440 والطريق الوطنية رقم 11، مرورا بعدد من الدواوير كدوار المساعدة والزمامتة والعبادلة، كما تعد القنطرة الموجودة بدوار الزمامتة نقطة سوداء، حيث لم تعد قادرة على تحمل الضغط القوي لمياه الأمطار القادمة من "بوشان" واليوسفية. وهو ما يؤدي إلى عزل الدواوير المذكورة وتعطيل حركة التنقل وتهديد أرواح المواطنين. أحمد ذو الرشاد (سيدي بنور)