تأخر في تنزيل برنامج تعويض السجلات الورقية بقاعدة بيانات تشمل 38 مليون رسم لم تكن وتيرة تنزيل برنامج تعويض الرسوم الورقية للحالة المدنية بقاعدة بيانات رقمية في مستوى الأهداف المرسومة من قبل المصالح المركزية لوزارة الداخلية، إذ لم تتجاوز حصيلة معالجة وتحميل معطيات السجل الوطني خلال السنة المنتهية عتبة 16 مليون رسم. وينتظر أن يتم إطلاق طلب عروض جديد للمعالجة لإتمام رقمنة 38 مليون سجل قبل متم 2027، باعتماد الذكاء الاصطناعي، لما يمنحه من إمكانية التعرف الآلي على الوثائق والسرعة في معالجتها وتحميل بياناتها وتقليص نسبة الأخطاء وآجال الإنجاز وتخفيض التكاليف. وأهابت الداخلية من خلال دورية صادرة عن مديرية مالية الجماعات الترابية، تحت عدد 7298، برجال الإدارة الترابية دعوة الآمرين بالصرف إلى إدراج جميع النفقات الضرورية، لضمان السير العادي لمرفق الحالة المدنية ضمن نفقات ميزانية التسيير. وشددت الدورية، التي حصلت "الصباح" على نسخة منها، على ضرورة مواكبة انخراط المديرية العامة للجماعات المحلية في عدد من الأوراش، من بينها نظام الحالة المدنية بالجماعات الترابية، تماشيا مع ورش الانتقال الرقمي وتبسيط المساطر الإدارية. وأوضح العمال للمنتخبين أن الورش المذكور يروم تقريب الخدمات من المواطنين وتعميمها، من خلال وضع تشريعي يسمح بتحقيق إدارة إلكترونية محلية وتطوير برنامج معلوماتي، بهدف رصد جميع الرسوم المضمنة بسجلات الحالة المدنية وتطوير منظومة معلوماتية لتحديث هذه المؤسسة. ومازال الراغبون في الحصول على بعض الشهادات يصطدمون بواقع سجلات خارج نطاق الرقمنة، إذ يتوجب عليهم انتظار ما بين ستة أشهر وسنة حتى يتم تحيينها وتضمينها الأحكام الصادرة في الأحوال الشخصية لأصحابها. وعوض الاكتفاء ببطاقة التعريف الوطنية يطلب من طالب النسخة الكاملة، مثلا، مرجع الرسم، ونسخة من رسم الولادة أو كناش التعريف أو الحالة المدنية أو الدفتر العائلي والبطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، ولا يمكن طلب هذه الوثائق عبر بوابة "وثيقة" إلا إذا كان مكتب الحالة المدنية الماسك لرسم ولادة المعني بالأمر، موصولا بخدماتها، وهو ما ليس متاحا في أغلب المكاتب خاصة في الجماعات القروية. ولا تجد الداخلية حرجا في الاعتراف بتأخر مسار الرقمنة، إذ كشفت الوزارة أن بعض الوثائق تحتاج 100 يوم، وتعددت مطالباتها للولاة والعمال باتخاذ جميع التدابير القانونية، بما فيها التأديبية في حق رؤساء المجالس الترابية الذين لا يحترمون الآجال القانونية لمنح الشهادات والرخص. ولا يسير ورش الرقمنة في الداخلية بنفس خطى القطاعات الأخرى التي تجاوزت الإدارة الترابية بمراحل كثيرة، خاصة في ظل غياب مواكبة خاصة لرؤساء المجالس الترابية حتى يمكنهم مسايرة ما تتيحه المنصات الرقمية العديدة التي وضعتها الداخلية رهن إشارتهم، قصد تسريع عملية تسليم الوثائق والرد على شكايات المرتفقين. ياسين قُطيب