توقيف إصدار شهادات التسجيل والتصريحات للشركات المصنعة والمستوردة للدواء تعيش النسخة الجديدة من مديرية الأدوية، التي تحولت إلى الوكالة الوطنية للأدوية والمنتجات الصحية، أزمة كبيرة متعلقة بالموارد البشرية، أدت إلى شلل في إصدار شهادات التسجيل وتصاريح الاستيراد. ورفضت نسبة 80 في المائة من الموارد البشرية للمديرية الانضمام النهائي إلى الوكالة، وقررت العودة للعمل في الوزارة، بعد نهاية مهلة 6 أشهر التي منحت لها للاختيار. وتقدر هذه الأطر بـ 200 موظف، ما حول الوكالة إلى إدارة مهجورة، بعدما غادرها الموظفون، ما أثر على نشاطها اليومي وأدوارها، وأصبحت تعيش نوعا من الشلل الإداري. وأعلنت المنظمة الديمقراطية للصحة، أنه تم الاستغناء عن أكثر من 200 إطار من ذوي الكفاءة العالية والخبرة المتراكمة لسنوات طويلة بمديرية الأدوية والصيدلة، وهو ما أدى إلى شلل شبه تام، لأنشطة الوكالة، وانكماش حاد في مختلف مهامها التنظيمية. وترتب عن هذا الوضع توقيف إصدار شهادات التسجيل، والتصريحات لمجموع الشركات المصنعة والمستوردة للأدوية والمستلزمات والمواد الصحية، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سلبية مباشرة على وفرة وجودة الأدوية والمنتجات الصحية، وتهديد صريح للسيادة و الأمن الدوائي الوطني، حسب المنظمة. وأشارت المنظمة إلى أن الوضعية المتأزمة للوكالة، تفاقمت بشكل مقلق خلال السنة الجارية، مند تعيين الإدارة الجديدة، و"ما طبع هذه الفترة من تداعيات خطيرة على السير العادي للمرفق، ولعل ما زاد الطين بلة، فشل الوكالة أخيرا في بلوغ درجة النضج ضمن تصنيف منظمة الصحة العالمية، مما يمس بمصداقية المغرب، وموقعه الإقليمي والدولي، ويهدد السمعة الوطنية في هذا القطاع الحيوي". وأوضحت المنظمة أن رئاسة الحكومة والوزارة الوصية، فطنتا للوضع الصعب داخل الوكالة، وهو ما تجسد بوضوح في بيان المجلس الإداري المنعقد، أخيرا، من خلال التأكيد على ضرورة تعيين لجنة تدقيق، لتشخيص الاختلالات وتدارس المشاكل القائمة. واستنكرت المنظمة ما وصفته بـ "التدبير العشوائي، الذي طبع هذه السنة، خارج الإطار المنظم للوكالة، باعتبارها مؤسسة عمومية، وما نتجت عنه من توظيفات مشبوهة، عبرطرق مبتدعة لا تمت بصلة للمساطر القانونية للمؤسسات العمومية، وتوزيع مناصب ومسؤوليات على المقاس، بناء على الولاء والقرابة، عوض الكفاءة والاستحقاق، في خرق سافر لمنشور رئيس الحكومة المتعلق بشروط التباري". عصام الناصيري