وزير التعليم يخرس برلمانية ويقول إن وزارته جنت 400 مليون درهم بسبب الحكامة أخرس محمد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، لسان نائبة برلمانية من المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، اتهمت مسؤولين في الوزارة بالتلاعب في الصفقات الخاصة بالوزارة، دون أن توضح كيف ومتى وأسماء المسؤولين المتورطين. وقال الوزير التجمعي، في معرض رده على اتهامات البرلمانية، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أول أمس (الاثنين)، إن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، جنت 400 مليون درهم في الصفقات، مقارنة مع السنوات السابقة، بحكم تحسن آليات التدبير والحكامة. ولم يتردد برادة في الدفاع عن الصفقات العمومية التي تبرمها الوزارة، وعن جودة حكامتها، عكس ما كان يحدث في العهود السابقة، مؤكدا بطريقة غير مباشرة، أن قطاع التعليم لم يعد "بقرة حلوبا"، راميا الكرة في شباك وزراء تعاقبوا على الوزارة، محملا إياهم مسؤولية وحصيلة اختلالات سياسات الحكومات السابقة. وجدد الوزير الوصي على القطاع دفاعه عن حصيلة الحكومة في مجال التعليم مرددا، إن إعداديات الريادة قلصت من نسبة الهدر المدرسي بـ 50 في المائة، مشيرا إلى أن 14 ألف تلميذ واصلوا دراستهم بالإعداديات الرائدة، موضحا أن المدرسة الجماعاتية، هي مدرسة المستقبل في العالم القروي، لافتا الانتباه إلى أن توفير النقل المدرسي، هو العصب الأساسي لنجاح هذا النوع من التعليم. وبرأي برادة، أن محاربة الهدر المدرسي في العالم القروي وتوفير تعليم بجودة لجميع التلاميذ، هي مسؤولية الجميع بما في ذلك الجماعات الترابية، وليست الوزارة الوصية وحدها، مؤكدا في الوقت نفسه، أن النقل المدرسي مرتبط أيضا بتوفير شبكة طرقية تسهل عملية التنقل، وهو ما يعني أن وزارة النقل والماء يجب عليها أن تتحمل جزءا من المسؤولية. وبخصوص الموضوع الذي يؤرق العديد من المهتمين بالشأن التعليمي في بلادنا، المتعلق بمحاربة الهدر المدرسي، قال برادة، إن نموذج مدارس الريادة، يستهدف بالدرجة الأولى النقص من الهدر المدرسي، مؤكدا أن الأنشطة الموازية وخلايا اليقظة هي أيضا آليات فعالة لتقليص أرقام الهدر المدرسي. وفي موضوع التعليم الأولي، أشار الوزير، إلى أن الاعتماد على جمعيات المجتمع المدني في تدبير التعليم الأولي، أعطى نتائج إيجابية ومرونة في التسيير، وأن إصلاح المنظومة التعليمية يتطلب جهدا ماليا ووقتا لحل المشاكل القائمة، في مقدمتها الهدر المدرسي. واعتبر المسؤول الحكومي، أن اعتماد الجمعيات في التعليم الأولي، مسألة إمكانيات، مشيرا إلى أن إدماج 50 ألف مربية ومرب وتحسين دخلهم، أمر إيجابي، معترفا في الوقت نفسه بوجود ضعف في مستوى التعليم المغربي، رابطا ذلك باختلالات التدبير في الولايات الحكومية السابقة. عبد الله الكوزي