سكان كاريان الرحامنة بالبيضاء.. معاناة في رحلة الشتاء والصيف

يعيش سكان كاريان الرحامنة، أحد أكبر التجمعات الصفيحية بالبيضاء، ظروفا صعبة تجعل حياتهم اليومية تحديا مستمرا، خاصة خلال فصلي الشتاء والصيف. الكاريان، الذي تنتشر فيه البراريك القصديرية والمسالك الضيقة، يعاني سكانه من حرارة شديدة في الصيف بسبب الأسقف المعدنية، ومن مياه الأمطار التي تغمر منازلهم في الشتاء.
ويشير السكان إلى أن الأمطار، حتى لو كانت قليلة، تؤثر على حياتهم، فالمسالك تغرق بالمياه وتعرقل التنقل، فيما تتفاقم الأوضاع عندما تكون الأمطار غزيرة، حيث تتسرب المياه إلى المنازل وتختلط بمياه الصرف الصحي.
يوسف السميهرو، عضو مجلس مقاطعة سيدي مومن عن فيدرالية اليسار الديمقراطي (المعارضة)، قال لـ”الصباح” إن “كاريان الرحامنة من بين الكاريانات ذات الكثافة السكانية الكبيرة، وكان من المفترض أن يتم ترحيل سكانه وإعادة إسكانهم منذ سنة 2010، لكن إلى اليوم لم ينفذ هذا القرار”، مضيفا أن “الوعود بالترحيل تتكرر عند كل محطة انتخابية، إلا أنها تبقى شعارات وخطابات توظف سياسيا، مما يضر بالسكان وتنمية المنطقة”.
وتابع أن سكان الرحامنة يعيشون وضعا مزريا في فصلي الشتاء والصيف. ففي الشتاء، تتسبب الفيضانات في غمر منازلهم، مما يضطرهم إلى السهر لساعات لإخراج المياه، إضافة إلى أن بعض البنايات الهشة مهددة بالانهيار نتيجة البناء العشوائي. أما في الصيف، فيواجهون موجات حر شديدة، وتكون المنازل معرضة لخطر الحرائق.
ولفت السميهرو إلى أن سكان كاريان الرحامنة يعانون على مستوى البنية التحتية والخدمات الأساسية، بما في ذلك انقطاع الكهرباء، وغياب الفضاءات الاجتماعية، والمرافق الرياضية، إلى جانب انتشار الأزبال، مما يؤثر على حياتهم اليومية.
وطالب عضو مجلس مقاطعة سيدي مومن عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، ضمن تصريحه لـ”الصباح”، بحلول جذرية وسكن لائق يضمن الكرامة، مشددا على ضرورة ترحيل السكان إلى بيئة حضرية متكاملة تتوفر فيها الشروط الملائمة للعيش، على عكس تجارب سابقة، حيث تم ترحيل سكان من كاريانات قصديرية أفقية إلى بنايات عمودية تفتقر للبنية التحتية الملائمة.
واختتم السميهرو حديثه بالتأكيد على “ضرورة تدخل الجهات المسؤولة وخلق مواكبة اجتماعية حقيقية، لضمان انتقال السكان إلى أماكن توفر لهم حياة كريمة، مع فضاءات تعليمية ورياضية واجتماعية ملائمة”.






