ريدوان يتغنى بالمغرب في “ألبوم الكان”

أكد المنتج المغربي العالمي ريدوان (RedOne) أن ألبوم كأس أمم إفريقيا 2025 هو عمل فني خرج “من القلب” واشتغل عليه بروح وطنية خالصة، معبرا عن أمله في أن ينال إعجاب الجمهور المغربي والدولي.
وقال ريدوان، خلال المؤتمر الصحافي المنعقد اليوم (الثلاثاء) بالبيضاء، إن فكرة الألبوم تقوم على شعار “المغرب للعالم”، معتبرا أن الفريق نجح في ترجمة هذه الرؤية موسيقيا، بدليل تصدر الأغنية الأولى (أشكيد) من الألبوم “الطوندونس” في المغرب واحتلالها المرتبة 15 عالميا.

ووجه ريدوان شكره للفنانين المغاربة المشاركين، مشيرا إلى أن ظروف الاشتغال لم تكن سهلة، خاصة أن المشروع تقرر في آخر لحظة، وهو ما حال دون مشاركة بعض الفنانين بسبب التزامات سابقة، في حين تخلى آخرون عن ارتباطاتهم وشاركوا في العمل.
وأضاف أن الألبوم يضم ست أغان مغربية، بينما جاءت باقي الأعمال بتعاون مع فنانين عالميين، ليكون “ألبوما مغربيا، إفريقيا وعالميا” في آن واحد، لافتا إلى أن الألبوم سجل في فترة قياسية لم تتجاوز ثلاثة أسابيع، تم خلالها تسجيل 12 أغنية وتصويرها، مضيفا أن مواضيع العمل تتناول الحب، والأم، والوطنية، مؤكدا أن أقرب أغنية إلى قلبه هي “الله الوطن الملك”.

وبخصوص الاشتغال تحت الضغط، قال ريدوان إن مشروع ألبوم كأس أمم إفريقيا كان حاضرا منذ البداية، لكنه انتظر الإعلان الرسمي للشروع في العمل، موجها شكره لفوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، على ثقته وإيمانه بالمشروع.
كما تحدث عن انسحاب بعض الفنانين لأسباب خاصة، مؤكدا أن ذلك أثر نفسيا وشكل ضغطا إضافيا، مفيدا بأن “التفكير يجب أن يكون دائما إلى الأمام وليس إلى الخلف”.
وفي سياق الجدل الذي رافق مشاركة الفنان المصري محمد رمضان، أوضح ريدوان أن التحاقه كان في آخر لحظة، بعدما أرسل له فكرة الأغنية التي تم تطويرها وتغييرها، مضيفا أنه شعر بأن العمل يحتاج إلى صوت عالمي، فكانت مشاركة الفنانة ريما.

ومن جهتها، عبرت شيماء عبد العزيز، المشاركة في أغنية “Achkid” عن شكرها لريدوان على ثقته فيها، ولكل الفنانين المشاركين في الألبوم، مشيرة إلى أنها كانت متخوفة من الغناء بالأمازيغية خشية الوقوع في أخطاء لغوية، قبل أن تشكر الفريق الذي سهر على العمل والجمهور على تفاعله.
وقالت الفنانة سلمى رشيد إن مشاركتها في أداء أغنية “المغربية” تحمل عدة دلالات، مبرزة أن الأم المغربية تتميز بعزة النفس، وأن المغاربة كبروا في كنف الحب والحنان والدعم، مشيرة إلى أن لاعبي المنتخب الوطني أصبحوا يقدمون نموذجا إيجابيا في علاقتهم بآبائهم وأمهاتهم، مؤكدة أن رضا الوالدين يبقى مفتاح النجاح.
وبخصوص أغنية “مرحبا بكم” بنسختيها، والتي خلفت جدلا في صفوف الجمهور، إذ أن النسخة الأولى تجمع هند الزيادي بالفنان مهدي مزين، والنسخة الثانية بالفنان “أمينوكس، قالت هند الزيادي إن قوة العمل تكمن في تنوعه، معتبرة أن اختلاف النسختين يمنح الأغنية غنى فنيا ويعكس تعدد الأساليب الموسيقية.
وفي حديثه عن مشاركة أمينوكس، أوضح ريدوان أنه معجب بصوته، وأن اختياره كان منذ البداية، غير أن سفره حال دون تصوير فيديو كليب، وهو ما أربك المشروع، لذلك قام الفنان مهدي مزين بأداء الأغنية، ثم اقترح “أمينوكس” إنجاز الكليب بالذكاء الاصطناعي، خاصة أنه كان من أوائل المنخرطين في الألبوم، “ولم يكن من الممكن التخلي عنه”.

أما مهدي مزين، فأكد أنه تلقى اتصالا في آخر لحظة، دون الدخول في تفاصيل كثيرة، حيث تم تسجيل الأغنية وتصوير الكليب في اليوم نفسه، قبل أن يغادر في السابعة صباحا للوفاء بالتزام آخر يتعلق بتصوير ألبومه الجديد.
ويأتي هذا المشروع الموسيقي تزامنا مع احتضان المغرب لنهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، حيث أطلق ريدوان ألبوما يحتفي بغنى التراث الثقافي والموسيقي المغربي، ويجمع فنانين مغاربة ودوليين في تجربة فنية توحد بين الأجواء الاحتفالية وروح المنافسة التي ترافق هذا الحدث القاري.
ويقدم الألبوم توليفة موسيقية تمزج بين الإيقاعات المغربية الأصيلة والأنماط المعاصرة، بما يعكس الهوية الثقافية للمغرب، مع الانفتاح على مختلف المدارس الموسيقية العالمية. ويضم العمل أغاني من بينها CAN Players بمشاركة ريما ومحمد رمضان، وLe Show التي تجمع آية ستار، وآيكون، وفرنش مونتانا، وAre Different بمشاركة جايسون ديرولو وشينسيا، إضافة إلى Africa التي تجمع آيكون ويمي ألادي وفرنش مونتانا، وWe Gonna Dance بمشاركة ني-يو وأسماء لمنور.
كما يتضمن الألبوم أعمالا مثل Achkid بمشاركة شيماء عبد العزيز ومجموعة «أش كاين» ومسلم وديزي دروس، وAlmaghribia لحاتم عمور وسلمى رشيد وفرقة فناير، وMarroquinos التي تجمع نعمان بلعياشي ومنال بنشليخة وزهير بهاوي، إلى جانب Marhba Bikom بمشاركة أمينوكس وهند الزيادي، ونسخة ثانية من الأغنية نفسها بصوت مهدي مزين وهند الزيادي. ويضم العمل أيضا أغنية Time for Africa بمشاركة سعد لمجرد وInkonnu، إضافة إلى Allah Al Watan, Al Malik لريدوان.
ويجسد هذا المشروع الفني طموح ريدوان في بناء جسر موسيقي يربط المغرب بالعالم، مع إبراز المواهب المغربية والاحتفاء بتنوع وغنى التراث الثقافي الوطني، ليكون الألبوم مرافقا فنيا لأجواء كأس أمم إفريقيا ومرآة للهوية المغربية.






