أخبار 24/24

سلالة جديدة للإنفلونزا تنذر بموجة إصابات

حذر الدكتور طيب حمضي، الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، من تداعيات انتشار سلالة جديدة من فيروس الإنفلونزا تعرف إعلاميا بـ“الإنفلونزا الخارقة”، مؤكدا أن المغرب، على غرار عدد من الدول، يشهد موسما مبكرا وأكثر حدة للإنفلونزا هذه السنة.

وأوضح، في تصريحه لـ”الصباح”، أن المؤشرات الحالية تنذر بانتشار سريع للعدوى وارتفاع ملحوظ في عدد الحالات، مصحوبا بإصابات أشد وحالات أكثر خطورة مقارنة بالسنوات السابقة، مما قد يفرض ضغطا على المنظومة الصحية الوطنية، مشيرا إلى أن هذه السلالة الجديدة سلالة فرعية من فيروس الإنفلونزا الموسمية A(H3N2، ظهرت خلال صيف 2025، وراكمت سبع طفرات جينية جديدة جعلتها مختلفة بشكل كبير عن السلالة التي كانت منتشرة سابقا، إذ أن هذه الطفرات مكنت الفيروس من الإفلات جزئيا من المناعة المكتسبة، سواء عبر الإصابات السابقة أو التلقيح.

وأكد أنه، في انتظار الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة، يلاحظ تسارع في تسجيل حالات الإصابة بأعراض شبيهة بالإنفلونزا منذ منتصف شهر نونبر، مع تزايد حدتها خلال الأيام الأخيرة، خلافا لما جرت عليه العادة حيث يبدأ موسم الإنفلونزا في دجنبر.

وتوقع حمضي تسجيل عدد أكبر من الحالات، مع إصابات أشد وحالات خطيرة خصوصا في صفوف الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، من بينها الأشخاص الذين تفوق أعمارهم 65 سنة، والمصابون بأمراض مزمنة، والنساء الحوامل، والأشخاص الذين يعانون من السمنة أو ضعف المناعة، إضافة إلى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وخمس سنوات.
وتابع أن لقاحات موسم 2025-2026 تحتوي على سلالة H3N2 القديمة، وليس السلالة الجديدة المنتشرة حاليا، غير أن المعطيات الوبائية المسجلة في المملكة المتحدة تظهر أن هذه اللقاحات ما تزال توفر درجة من الحماية ضد العدوى، والأهم أنها تساهم بشكل كبير في الوقاية من الحالات الخطيرة والمضاعفات، داعيا الأشخاص الذين لم يتلقوا اللقاح بعد إلى المبادرة بالتطعيم في أقرب وقت ممكن، خاصة الفئات الهشة، مبرزا أن مفعول اللقاح يبدأ بعد نحو أسبوعين من تلقيه.

وبخصوص الأعراض، أكد أن أعراض الإصابة بهذه السلالة لا تختلف كثيرا عن أعراض الإنفلونزا الموسمية، وتشمل ارتفاعا في درجة الحرارة قد يصل إلى 39 أو 40 درجة، قشعريرة، صداعا، سيلان الأنف، آلاما في المفاصل، سعالا، إضافة إلى الإسهال أو القيء في بعض الحالات.

وشدد المتحدث نفسه، في حال ظهور الأعراض، على ضرورة البقاء في المنزل وتجنب مخالطة الآخرين، مع الحرص على غسل اليدين بانتظام، وتهوية أماكن العيش، وعدم إرسال الأطفال الذين تظهر عليهم أعراض المرض إلى المدارس، إضافة إلى ارتداء الكمامة عند الاضطرار للاحتكاك بالآخرين، مذكرا بأن ارتفاع إصابات الجهاز التنفسي خلال الفصول الباردة أمر طبيعي، نتيجة انخفاض المناعة والعيش في فضاءات مغلقة تسهل انتشار الفيروسات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.