fbpx
وطنية

الوالي ينزع فتيل الاحتقان بالداخلة

شبار نظم جلسات استماع بمنازل في الأحياء التي شهدت مواجهات واستمع إلى شهادات بشأن الأحداث

نظم والي جهة وادي الذهب لكويرة، جلسات استماع إلى سكان بالأحياء التي شهدت مصادمات بالداخلة، وعلمت «الصباح» أن الوالي حميد شبار، نجح في نزع فتيل الاحتقان والتوتر، خلال زيارته إلى هذه المناطق، وذلك بالنظر إلى علاقات الاحترام الواسعة التي يتمتع بها بين صفوف المنتخبين وسكان الجهة. وأضافت المصادر نفسها، أن شبار انتقل رفقة مسؤول عسكري للقاء السكان، بعد أن هدأت الأمور، مضيفة أن هذه المبادرة لقيت تجاوبا كبيرا من طرف سكان الأحياء، الذين عرضوا أمام مسؤول الإدارة الترابية، تفاصيل ما جرى وحقيقة الوقائع التي شهدتها المدينة نهاية الأسبوع الماضي، والأطراف المسؤولة عن الاحتقان، إذ حملوا المسؤولية، تقول المصادر نفسها، لجهاز الأمن الذي وقف عناصره يتفرجون على ما يجري إلى أن تطور إلى مواجهات دامية وتخريب وتدمير.
وفي السياق نفسه، أفادت المصادر ذاتها أن الوالي استمع إلى روايات الشهود والسكان بإمعان، ووعد بتقديم تعويضات لهم عن الخسائر التي لحقت بممتلكاتهم، مضيفة أن الوالي كشف لهم أن السلطات فتحت تحقيقات داخلية حول الأحداث، مشيرة إلى أن حميد شبار كان شخصا مرحبا به بين صفوف المواطنين بالأحياء، بالنظر إلى الطريقة التي اعتمدها في التواصل مع سكان المدينة، منذ تعيينه على رأس الإدارة الترابية بالجهة، كما أن علاقاته المتوازنة مع مختلف الحساسيات القبلية وفتح باب مكتبه أمام مختلف الأعيان والمنتخبين، ساعدا على إنجاح مهمة الحوار التي باشرها بهذه الأحياء.
وكشفت المصادر نفسها، أن سكان الأحياء التي كانت مسرحا للمواجهات، استقبلوا الوالي شبار بترحاب كبير، وأثنوا على ما قام به لصالح المدينة، وما تحقق بها خلال السنوات الأخيرة، إذ تحولت إلى وجهة سياحية واستثمارية مهمة في المنطقة الجنوبية، وهو الأمر الذي بدا جليا من خلال مظاهر التنمية وتطوير المرافق الإدارية والخدماتية التي أحدثت بالداخلة. بالمقابل، رفض السكان وجود أي مظهر للانفصال في المدينة، وانتهى لقاؤهم بالوالي بقرار يقضي بتوجيه رسالة ولاء إلى الملك، يعربون فيها عن تمسكهم بمغربية الصحراء وتجديد ارتباطهم التاريخي بالدولة المغربية، كما نوه ممثلو السكان بالدور الذي لعبه عناصر الجيش في استتباب الأمن ومنع تجدد المواجهات، وأبدوا رغبتهم في الاستمرار في التعاون مع عناصره بالنظر إلى الدور الذي لعبوه في وقف الاحتقان، في حين وجهت غالبية الانتقادات إلى جهاز الأمن بالمدينة، واتهموا مسؤوليه بإحداث الفتنة بين السكان وتأجيج الوضع، والمسؤولية عما جرى، وهي الاتهامات نفسها التي نقلتها رسالة ملتمس الاستقالة التي وجهها عدد من المنتخبين بالجهة.
وتمكن والي الجهة، من خفض حالة الاحتقان التي ميزت مدينة الداخلة خلال نهاية الأسبوع المقبل، وذلك بعد أن نزل إلى السكان المتضررين واستمع إلى شكاواهم، ووعد بتعويضهم عن خسائرهم، كما فتح قنوات تواصل مع شباب هذه الأحياء، من خلال تنظيم جلسات أنهت حالة التوتر وقطعت الطريق أمام أي توظيف خارجي لأحداث عرضية، وفرض هيبة الدولة في منطقة الداخلة التي تحولت إلى وجهة دولية للترويج لمبادرة الحكم الذاتي، ما يفسر المواقف والتقارير التي تدعم الأطروحة المغربية، والتي صدرت عن وفود أجنبية زارت المدينة.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى