خطة مناورات تقنية ووقائية استباقية لتدبير الحقينات وضبط الواردات الاستثنائية أطلقت وكالات الأحواض المائية خطة جديدة لتدبير حقينات السدود تتضمن القيام بمناورات تقنية وقائية وفقا للمساطر التنظيمية المعمول بها، بهدف استيعاب الواردات المائية الإضافية الناتجة عن التساقطات المطرية الحالية، لضمان استقرار المنشآت وسلامة المناطق الواقعة أسفلها، وضبط مسارات المياه الزائدة بطريقة مدروسة لتفادي أي فيضانات غير متحكم فيها. وتسارع الفرق التقنية المعبأة الزمن لضمان تدبير أمثل للموارد المائية خلال هذه الفترة التي تعرف اضطرابات مناخية، بنشر مختلف آليات التدخل بشكل استباقي من أجل التحكم في تدفقات المياه، في وقت مازالت الوضعية المائية متحكما فيها بشكل كامل بفضل البنيات التحتية التنظيمية المعتمدة وبرتوكولات السلامة التي تم تفعيلها منذ بداية موسم الأمطار. وعلى المستوى العملياتي، كثفت الوكالات تدخلاتها الميدانية من خلال القيام بعمليات تفقد دقيقة لمنشآت الوقاية من الفيضانات، في إطار مقاربة تقوم على التعاون المؤسساتي، إذ تعمل الوكالات المذكورة بتنسيق مع السلطات المحلية، ومصالح الوقاية المدنية، وباقي المتدخلين داخل اللجان الإقليمية والجهوية لليقظة بغية توحيد الجهود وتبادل الوسائل، وضمان تدبير سريع وفعال للوضعية المائية. وإثر الاضطرابات المناخية التي شهدتها جهة فاس-مكناس، أخيرا، قامت وكالة الحوض المائي لسبو بتعزيز تفعيل آليات اليقظة والتدخل التابعة لها، في إطار مقاربة استباقية تروم التحكم في الواردات الاستثنائية من المياه، وضمان استمرارية المرفق العمومي، والحفاظ على سلامة الأشخاص والممتلكات من مخاطر التقلبات المناخية. وتخضع المعطيات المجمعة للتحليل قصد ملاءمة إجراءات الضبط والتنظيم، تزامنا مع تعبئة وكالة الحوض المائي لسبو مجالا ترابيا إستراتيجيا يمتد على مساحة تناهز 40 ألف كيلومتر مربع، ويغطي ثلاث جهات و18 إقليما وعمالة، يقطنها حوالي 7,6 ملايين نسمة. ومكن تتبع الوضعية المائية على مستوى فاس من تسجيل تساقطات مطرية بلغت نحو 32 ميليمترا خلال الفترة الممتدة من فاتح إلى 16 دجنبر الجاري، ليرتفع المجموع التراكمي منذ فاتح شتنبر إلى 86 ميليمترا. وشددت الوزارة الوصية على تعزيز الأجهزة التي تشرف عليها وكالات الأحواض المائية، خاصة في ما يتعلق بمنظومات التتبع الهيدرومناخي، مع السهر على المراقبة المستمرة لصبيب الأودية ومستويات ملء السدود والمنشآت الهيدروليكية الإستراتيجية، والحرص على جمع المعطيات وتحليلها بشكل آني تقييما متواصلا للوضعية واستباقا دقيقا لمختلف التطورات المحتملة ميدانيا. وتواصل الوكالات مجهودا تواصليا عبر تقاسم المعطيات الضرورية مع مختلف المتدخلين، إذ تؤكد الأرقام أن الوضعية تبقى تحت السيطرة الكاملة وستبقى كذلك بفضل الإجراءات المعتمدة، شريطة مواصلة التحلي باليقظة بالمناطق المعرضة للمخاطر، وحث المواطنين على الالتزام بتعليمات السلامة الصادرة عن السلطات المختصة. ياسين قُطيب