fbpx
مجتمع

300 امرأة في صفوف الوقاية المدنية

الاحتفاء بنساء خرجن لحماية المغاربة وتحدين النيران والفيضانات

تأكد اليوم أن المرأة كما الرجل تستطيع أن تحمي المواطنين وتنقذهم، وأنها قادرة على اختراق وتحطيم جدار «عالم الذكور» بدون أدنى خوف أو شك، بعد أن فرضت ذاتها في مجال كان حكرا على الرجال، وليس كل الرجال، إنه عالم الوقاية المدنية. وخير دليل على ذلك أن العالم اختارها واحتفل بها يوم تخليد اليوم العالمي للوقاية المدنية الذي يصادف الفاتح من شهر مارس، وصفق لانجازاتها ووقف عند طموحاتها للمضي بعيدا من أجل أن تعرض كل طاقتها في هذا العالم.

في يوم احتفلت فيه الوقاية المدنية بيومها العالمي، خرجت النساء بثكنة الوقاية المدنية بأنفا الدار البيضاء، بزيهن الرسمي، ووقفن إلى جانب الرجل، ليؤكدن أن المرأة أصبح لها وضع وموقع بهذا المجال، سيما أنه كان حكرا على الذكور.

فالعنصر النسوي بدأ يفرض ذاته بكثافة، في هذا المجال بعد سنة 1998، وأصبح اليوم يتوفر على نساء في مختلف التخصصات، مؤهلات لمواجهة الحرائق والكوارث والحوادث، مهما كان نوعها وكيفما كانت درجة خطورتها.

وكما يخرج رجل الوقاية المدنية مخاطرا بحياته لإنقاذ الآخرين، أصبحت المرأة تخرج اليوم وتقف إلى جنب الرجل وتساعده في مهامه، بل أصبحت في الكثير من الأوقات تبهره بطاقتها.

الاحتفاء بنساء الوقاية المدنية
في هذا الصدد، جاء في رسالة الأمين للوقاية المدنية، أن تجربة العنصر النسائي في الحماية المدنية يدل على إدراك عميق لدور المرأة في المجتمع، وما ينتظر منها أن تساهم في خدمته وتقديم النموذج الحقيقي والعملي للمرأة الواعية في عالم متغير.

وأضافت الرسالة ذاتها أن المرأة أصبحت قادرة اليوم على القيام بأدوار مختلفة في الحماية المدنية والدفاع المدني، بل أصبحت جزءا منها لما تقوم به من عمل ميداني كضابطات، وضابطات صف، وأعوان وطبيبات في الإسعاف الطبي والإسعاف المتخصص والدعم النفسي والإطفاء والإنقاذ والتدريب.

إلى ذلك، يشتغل في جهاز الوقاية المدنية حاليا حوالي 300 عنصر نسوي، بينهن 63 مهندسات وتقنيات وإداريات، و9 طبيبات في تخصص الوقاية المدنية، و20 ضابطا أو ملازما أول، و158 ضابط صف، و24 عريفا، و17 مساعدة اجتماعية.

استعراض المخاطر أمام التلاميذ
حوالي منتصف النهار، في يوم احتفل فيه العالم بالوقاية المدينة، التحق بثكنة الوقاية المدنية بأنفا، تلاميذ مدرسة خاصة بالدار البيضاء، اختارت أن تشارك الوقاية المدنية احتفالها في هذا اليوم، سيما أن المديرية العامة نظمت العديد من التظاهرات للاحتفال، مؤكدة أن التظاهرات ستتخذ شكل «أبواب مفتوحة»، سيجري خلالها استعراض المخاطر والتجهيزات، وإمدادات الإغاثة أثناء المناورات، وكذا عدد من الاستعراضات في مجال الإسعاف والإنقاذ وإطفاء الحرائق، الأمر الذي اعتبرته العديد من المدارس فرصة للتعرف أكثر عن هذه المهنة.

فبعد أن تعرف التلاميذ على معدات إخماد الحريق والإسعافات الأولية وغيرها، بدأ التلاميذ في طرح الأسئلة على المسؤولين، والذين بدورهم شرعوا في الإجابة بشكل مفصل ودقيق، محاولين توضيح مختلف المراحل التي تمر بها الوقاية المدنية من أجل إنقاذ أرواح المواطنين.

وفي هذا الصدد، قالت تلميذة إن زيارة ثكنة الوقاية المدنية، أمر ممتع، باعتبار أنها تقربهم من عالم الوقاية المدنية والمخاطر التي يواجهونها.
وأشارت التلميذة إلى أنه بعد استعراض المخاطر تأكدت أن هذه المجموعة تخاطر بحياتها من أجل إنقاذ الآخرين.
وفي سياق متصل، أعلنت المديرية العامة، أنه تم توزيع ملصقات ومنشورات في إطار حملة تحسيسية لفائدة المغاربة وخصوصا المدارس المغربية والطلبة حول مختلف المخاطر التي تتعرض لها رجال ونساء الوقاية المدنية.

إحصائيات حول الوقاية المدنية
وضعت المديرية العامة للوقاية المدنية خطة عمل من أجل سد النقص الحاصل في العنصر البشري، إذ قامت، حسب إحصائيات أعلن عنها العام الماضي، في إطار تعزيز مصالحها الترابية، بنهج إستراتيجية جديدة، تضمن توظيف 2500 عنصر، ابتداء من سنة 2008، وإلى حدود سنة 2012، أي بمعدل 500 عنصر في السنة، موزعة على مختلف وحدات الوقاية المدنية بمجموع التراب الوطني.
ومن المتوقع، حسب الإحصائيات ذاتها، أن يصل عدد الآليات في أفق 2012 إلى أزيد من 1300 آلية، وبرمجة إحداث خمسة مستودعات أخرى، في إطار المخطط الخماسي (2008- 2012)، الذي سطرته المديرية، تحت الإشراف المباشر للوزارة الوصية.

كما تعتزم المديرية إنشاء موقع للوقاية المدنية على شبكة الإنترنيت، يكون من بين أهدافه تحسيس المواطن، ونشر التوعية بأمور السلامة والوقاية، في شتى مجالاتها، والاستفادة من استخدام وسيلة إعلامية.

إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى