لقاء تناول مسار مخرج دخل من بوابة التصوير الفوتوغرافي كشف المخرج داوود أولاد السيد عن أسرار من مساره الفني، خلال لقاء معه شكل أبرز لحظات النسخة 16 من المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بخريبكة. وكان الـ"ماستر كلاس"، الذي نشطه الناقد السينمائي الحبيب ناصري، فرصة للجمهور للغوص أكثر في عالم أولاد السيد، باعتباره أحد أبرز المخرجين السينمائيين المغاربة الذين جاؤوا إلى الفن السابع من بوابة الصورة الفوتوغرافية، التي صنعت منه اسما لامعا في المشهد السينمائي. وقدم خلال اللقاء ذاته بورتري لأولاد السيد سلط الضوء على أهم ملامح تجربته السينمائية، التي بصمت بعمق المشهدين الوطني والدولي عبر عدد من الأفلام المهمة، وكذلك حضوره الوازن في الكثير من المهرجانات الوطنية والدولية. وتوقف أولاد السيد خلال اللقاء ذاته عند محطات أساسية في مساره الفني، بكل تفاصيلها وإشراقاتها، باعتباره فنانا مهووسا بالصحراء والرمال والسفر إلى الجنوب، حيث يلاحق القصة السينمائية في مكامنها الأولى. وكانت للسينما من خلاله بصمته الخاصة التي توجت في محافل ومهرجانات كثيرة، بوصفه مخرجا ومؤطرا للعديد من الورشات ورئيسا وعضوا في لجان تحكيم وطنية ودولية. واشتهر أولاد السيد ذو الأصول المراكشية برؤيته الإبداعية الفريدة وقوته الفنية، والذي اختار خلال اللقاء الحديث عما يميز تجربته، سيما أنه فنان يستلهم أعماله من سحر النخيل وأريج الصحراء وروعة الأمكنة الجنوبية. ويوصف أولاد السيد بأنه "الفيلسوف السينمائي"، الذي يقرأ العالم بعدسته، ويحول شغفه إلى صور مكثفة تمنح السينما المغربية توقيعا خاصا. وكشف أولاد السيد للجمهور بعض أسرار أفلامه، من بينها "عود الريح"، و"باي باي سويرتي"، و"طرفاية"، و"الجامع"، و"في انتظار بازوليني"، و"الموجة الزرقاء" و"الواد"، وهي أعمال تختزن تحت صورها الكثير من الأسئلة السينمائية واللمسات الجمالية التي توثق للإنسان والمكان والتاريخ. وتفاعل أولاد السيد مع الحضور من خلال إجابته عن أسئلتهم في لقاء اعتبر نافذة على جمالية سينما اختار توقيعها بطريقته الخاصة والمنطلقة من سحر الصورة، بحثا عن أسرار الفن السابع في الصمت والصحراء والضوء والعمق والشعر والفلسفة ونبض المجتمع بكل قيمه الإنسانية والكونية. أمينة كندي