الدعوة إلى تعزيز مكانتها وتطويرها وكبح "الهجرة الإبداعية" دعا المشاركون في النسخة الثالثة للمنتدى المغربي للصناعات الثقافية والإبداعية إلى تطويرها وتعزيز مكانتها، باعتبارها قطاعا اقتصاديا واعدا، يساهم في توفير فرص الشغل وبناء اقتصاد قائم على الإبداع. وقال هشام عبقري، مدير الفنون بوزارة الشباب والثقافة والتواصل في كلمة ألقاها نيابة عن محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، إن المنتدى ليس مجرد فضاء للحوار والتلاقي، بل تجسيد لطموح وطني مغربي وقاري إفريقي، من خلال جعل الصناعات الثقافية والإبداعية الإفريقية قاطرة لاقتصاد قاري قادر، انطلاقا من ثقافته وإبداعه ومواهبه، على ترسيخ مكانة إفريقيا في المشهد الاقتصادي العالمي. وتوقف بنسعيد عند مساهمة الفنانين والكتاب والمبدعين في تغذية الصناعات الثقافية العالمية، كما شدد على ضرورة كبح "الهجرة الإبداعية"، من خلال تطوير الصناعات الثقافية والإبداعية الإفريقية. ولم يفت بنسعيد التأكيد على الدور المهم، الذي تضطلع به المنصات الإفريقية الكبرى ذات الصلة، مضيفا أنه من خلال توفير قنوات توزيع عادلة وموثوقة للفنانين والمبدعين المحليين، تفرض هذه المنصات صوتا ثقافيا سياديا وتخلق الظروف لبروز منظومات إبداعية إفريقية. ويأتي تنظيم المنتدى بدعم من الاتحاد الأوربي والمعهد الفرنسي بالمغرب، وبشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، والفدرالية المغربية للصناعات الثقافية والإبداعية. من جهتها، قالت أنييس هوموريزيان، المديرة العامة للمعهد الفرنسي بالمغرب، إن الصناعات الإبداعية تعرف تحولا سريعا، مدفوعة بالتقدم التكنولوجي، والتطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، إلى جانب بروز مواهب تتألق على الصعيدين الإقليمي والدولي. وأضافت هوموريزيان أنه في ظل الدينامية العالمية، فإن فرنسا على يقين بأن المغرب، القوي بحيوية شبابه والتزامه الراسخ لفائدة المشاريع المبتكرة، سيضطلع بدور ريادي في صميم هذا الزخم الإبداعي. يشار إلى أن المنتدى عرف مشاركة فاعلين ومهنيين ومؤسسات ومقاولين مغاربة ودوليين، من أجل بلورة رؤية مشتركة في أفق 2030، وتقوية مساهمة القطاع في التنمية الوطنية. وشكل المنتدى منصة للتفكير وتبادل الخبرات عبر نقاشات وندوات وفضاءات لريادة الأعمال الإبداعية، وورشات تطبيقية وفضاءات مهنية تسلط الضوء على المبادرات المبتكرة وفرص تطويرها. أمينة كندي