تحفيزات مالية للأطقم الطبية لتلبية حاجيات المواطن في كل الأقاليم صادق المجلس الحكومي، على أحد عشر مرسوما، لأجل تعميم تجربة المجموعات الصحية الترابية على مختلف الجهات، بعدما سجلت الحكومة نجاح التجربة بجهة طنجة تطوان الحسيمة التي تمت بواسطة مرسوم سابق. وقال مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، في لقاء صحافي رعاه، مساء أول أمس (الخميس)، بعد نهاية أشغال المجلس الحكومي بالرباط، إن هذا الإصلاح الذي أدخله القانون المحدث لهذه المجموعات، والبالغ عددها 12 مجموعة صحية ترابية على الصعيد الوطني، سيشكل محطة أساسية في مسار تحديث المنظومة الصحية. وأكد بايتاس أن التقييم الأولي لعمل جهة طنجة تطوان، أكد فعالية هذا النموذج من المجموعة الصحية، ما شجع الحكومة على تفعيله على جميع الجهات، وهو رأي يخالف ما ذهبت إليه بعض النقابات، التي أكدت عدم فعاليته. وأضاف الوزير أن إحداث هذه المجموعات الصحية الترابية يعد تحولا جوهريا في بنية المنظومة الصحية، تفعيلا لتوجيهات جلالة الملك محمد السادس، لأن تدبير القطاع الصحي قبل المصادقة على هذا القانون، كان يتم في إطار يغلب عليه الطابع المركزي، الذي تسبب في ضياع عدد من الإمكانيات التي كان من الممكن توظيفها في تطوير العرض الصحي، وتسريع وتيرة التدخلات لفائدة المواطنين، بتسهيل عملية ولوجهم للعلاج، عبر توفير الموارد البشرية، وتوزيعها بشكل أكثر نجاعة. ورفض الوزير المواقف المناهضة لهذا القانون ومراسيمه، مؤكدا أن ما أنجز ليس مجرد إجراء إداري، بل انتقال فعلي من نمط تدبير مركزي إلى نموذج جديد يعتمد اللامركزية والفعالية، والانتقال من مرحلة التجريب، إلى مرحلة التعميم على المستوى الوطني، لضمان تغطية كل التراب الوطني بنظام صحي موحد وعصري وفعال. وبذلك، ستصبح المملكة ابتداء من السنة المقبلة، مجهزة بـ12 مجموعة صحية ترابية مستقلة وفعالة، بالاستناد على نجاح النموذج التجريبي بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، الذي على حد تعبير الوزير، أثبت نجاعته، سواء على مستوى الهيكلة من خلال إرساء مجلس الإدارة، أو على مستوى إدماج المهنيين، واستمرارية الأداء، وجودة الخدمات، سيما ما يرتبط بتوفير الأدوية والتغذية وغيرها، فضلا عن إنجاح البرنامج الطبي الجهوي عبر إرساء الشراكة في تنزيل البرامج الهادفة إلى عقلنة العرض الصحي وتوزيع الموارد بناء على الحاجيات الفعلية للسكان. وتعتمد المجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة تطوان الحسيمة على شبكة واسعة من البنيات التحتية التي أصبحت اليوم تحت تدبير موحد ومنظم، إذ يناهز عدد المؤسسات الصحية التي تشتغل داخل هذه المنظومة الجهوية حوالي 300 مؤسسة تعتمد حوكمة جيدة وشفافية مالية، ومسارات علاج واضحة، واستعمالا مشتركا وفعالا للموارد والتجهيزات. وعن موعد شروع المجموعات الترابية الـ11 المتبقية في العمل، أبرز بايتاس أن ذلك سيتم ابتداء من فاتح الشهر الثالث الموالي لانعقاد أول مجلس إدارة لكل مجموعة، مبرزا أنه بمجرد انعقاد هذه المجالس، سيتم الانتقال مباشرة إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، استكمالا لهذا المسار الإصلاحي الذي لا يحتمل التأخير، وفق المذكرة التنظيمية الصادرة بهذا الخصوص. وحسب مهتمين، سيتم تقديم تحفيزات مالية للأطقم الطبية، على غرار ما هو معمول به في المصحات الخاصة، لتغطية حاجيات كل الأقاليم في الجهة الواحدة، وخدمة كل المواطنين في جميع الأقاليم دون تمييز. أحمد الأرقام