الإنصات إلى السكان وتفادي عودة المسيرات واستباق المشاكل استنفرت الداخلية في الأيام الأخيرة، عددا من عمالها في مجموعة من الأقاليم، من أجل النزول إلى الميدان واستقبال السكان والإنصات إلى مشاكلهم، خاصة في المناطق الجبلية والقروية، التي تشهد في هذه الفترة ظروفا مناخية قاسية. وخرج أيضا عمال الأقاليم المتضررة بالزلزال في جبل الأطلس الكبير، وتفقدوا تقدم أشغال البناء في عدد من الدواوير، وتأكدوا بأنفسهم أن جزءهما من السكان استقروا بالفعل في منازلهم الجديدة، وراقبوا أيضا وضعية البنيات التحية، من طرق ومدارس ومراكز صحية، وغيرها من المرافق العمومية. وقرر العمال استباق المشاكل والتهدئة من غضب عدد من المناطق، التي تعيش عزلة وضعفا كبيرا في التنمية، إذ أعطيت وعود بحل عدد من المشاكل، سواء ما يتعلق بالطرق أو غيرها من الحاجيات الأساسية، تفاديا لعودة المسيرات واستعمال السكان في حسابات سياسية، خاصة مع اقتراب الانتخابات. وفي هذا السياق، خرج مصطفى المعزة، عامل إقليم الحوز، قبل أيام في مهمة ميدانية لتفقد سير عملية إعادة الإعمار، بمنطقة سيدي احساين بجماعة أمغراس، إضافة إلى جماعة أزكور، وغيرها من الجماعات الأخرى. وتأتي هذه الزيارات في وقت أعلنت فيها تنسيقية ضحايا زلزال الأطلس الكبير، عودتها إلى الشارع والاحتجاج أمام العمالات، ويحاول العمال والسلطات المحلية تجنب التصعيد، خاصة في هذه المرحلة المناخية الصعبة. وفي إقليم أزيلال، رافق عامل الإقليم بدوره بعض قوافل رعاية، التي تجوب الجبال وتقدم الخدمات الصحية للسكان، تنفيذا للتعليمات الملكية ، الرامية إلى توفير الرعاية اللازمة لسكان المناطق المعرضة لآثار موجة البرد، واستجابة للمخطط الوطني، الذي أطلقته وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، لعملية رعاية للموسم الشتوي (2025-2026). وقد عرفت هذه القافلة الطبية المتعددة التخصصات تعبئة أطر طبية متخصصة وشبه طبية تتكون من 42 إطارا صحيا، منهم 4 أطباء اختصاصين في طب الأنف والحنجرة وطب العيون وطب الأسنان وطب النساء والتوليد وطب الأطفال، وطبيب في الطب العام، بالإضافة إلى 7 ممرضين و 3 مولدات، بتعاون مع فريق من متطوعي الهلال الأحمر المغربي، ووحدتين متنقلتين مجهزتين بالمعدات الطبية اللازمة، خاصة بتتبع حالات النساء الحوامل، ودعم خدمات الصحة المدرسية، مع توفير أدوية. وشهد إقليم تارودانت بدوره، زيارات ميدانية لعامل الإقليم، والذي رافق الوزيرة فاطمة الزهراء المنصوري في زيارتها إلى الإقليم، بهدف الوقوف على تقدم أشغال إعادة الإعمار. عصام الناصيري