اللبار نبه إلى ضرورة مساعدة الفلاح على ضمان استمراره وقدرته على الصمود الاقتصادي كشف عبد السلام اللبار، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس المستشارين، النقاب عن فئة من الفلاحين وضعتهم الظروف المناخية الحالية والوتيرة الصاروخية لارتفاع الأسعار العالمية للمواد الأولية، بين مطرقة غلاء الأعلاف وسندان شح المياه في إشارة إلى وضعية “كسابة” بؤر العطش. وأكد القيادي الاستقلالي، في تعقيبه خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أهمية الجهود الحكومية الداعمة للقطاع الحيواني، معتبرا أن اللحظة تستوجب مواصلة الإصلاح ومعالجة بعض الاختلالات المرتبطة بعملية توزيع العلف وتوجيه الدعم لمستحقيه. وأوضح المستشار، بحر الأسبوع الجاري أن البلاد تشهد سنة يفترض فيها أن تكون نتائج هذا التوجه قد ظهرت، وأن هناك أملا كبيرا في أن يكون القطيع كافيا للمغاربة هذه السنة، علما أن فترة الجفاف السابقة كانت قاسية جدا على مربي الماشية. ونبه المتحدث إلى أن مربي الماشية أصبح في محنة إجباره على شراء الماء و العلف، مشددا على أن العلف الذي توزعه الدولة يشكل دعما مهما لكن مازالت تشوبه اختلالات، مطالبا بإعادة النظر في كيفية تدبيره لضمان تحقيق العدالة في توزيعه. وأكد رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس المستشارين، أن هناك حاجة إلى مراقبة عملية التوزيع، وأن وزارة الداخلية تقوم بدور مهم بواسطة العمال والولاة، بالحرص على ضبط وتنظيم هذا التوزيع، لكن ذلك لا يمنع في نظره من ضرورة الشروع في معالجة الإشكالات المتبقية لأنها تمس بشكل مباشر الفلاحين الصغار ومربي المواشي الذين يتحملون أعباء إضافية في سنوات الجفاف. وشددت كلمة الفريق المذكور على أن مسألة إعادة النظر في دعم “الكسابة” تستحق الأولوية في النقاش، مؤكدة أن الهدف الأساسي هو تمكين الفلاح من ممارسة نشاطه في ظروف تحفظ استمرارية القطيع الوطني وتعزز قدرته على الصمود الاقتصادي والاجتماعي. ومن جهته كشف أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن عدد المستفيدين من الدعم المباشر لمربي الماشية وصل إلى 977 ألف كساب، بكلفة إجمالية بلغت 4,465 مليار درهم، موضحا أن هذا الدعم يهدف إلى الحفاظ على السلالات المغربية وتعزيز قدرات الإنتاج الوطني من اللحوم الحمراء، ضمن برنامج طموح لإعادة تشكيل القطيع الوطني بغلاف مالي يقدر بـ12,8 مليار درهم لـ 2025 و2026. وأوضح البواري أن وزارته أطلقت برنامجا متكاملا يشمل دعم الأعلاف، والحفاظ على الإناث المخصصة للتوالد، وإعادة جدولة ديون المربين، إضافة إلى حملات التلقيح والتأطير التقني، وتمكن البرنامج من إحصاء 32,8 مليون رأس من الماشية وتكوين قاعدة بيانات دقيقة تضم نحو مليون و200 ألف كساب، مع إنجاز ترقيم 25 مليون رأس من الماشية أي بنسبة 92 في المائة من الماشية المحصاة. ياسين قُطيب