اتهما بالغدر والتزوير في ملف عقاري أمرت النيابة العامة بتمارة، الاثنين الماضي، بوضع موظفين من القسم التقني بجماعة "الصباح" بعمالة الصخيرات وتمارة رهن الحراسة النظرية، وإجراء بحث معهما في قضية تتعلق بالغدر والتزوير في ملف عقاري.وباشرت الضابطة القضائية البحث مع المتهمين، ومن المرتقب أن تحيلهما على وكيل الملك لاتخاذ ما يراه مناسبا في حقهما. واتخذ هذا الإجراء في حق المتهمين في أعقاب وقفة احتجاجية نظمها حوالي 300 مواطن أمام مقر جماعة "الصباح"، التابعة لعمالة الصخيرات وتمارة، يطالبون فيها بإجراء تحقيق في ملف يتعلق بالسطو على عقار، عبارة عن بقعة أرضية مخصصة للسكن، في ملك امرأة. وكانت الأخيرة اقتنت البقعة الأرضية وباشرت وضع الأساس الإسمنتي، قبل أن تضطر إلى السفر، وبعد عودتها، فوجئت بتشييد عمارة عليها، ما أصابها بصدمة كبيرة.وأشارت بعض المصادر إلى أن مجهولين كانوا يشرفون على عملية البناء والمراقبة، وكان الجيران يعتقدون أنهم من أقاربها، قبل أن يتبين أنهم أفراد عصابة مختصة في السطو على العقارات.وكشفت المصادر ذاتها أن المرأة بدأت تصرخ وسقطت على الأرض مغمى عليها، ما أجج الإحساس بالغضب، وفجر أحقادا لدى سكان المنطقة الذين كانوا يعانون التهميش و"الحكرة" من طرف مختلف ممثلي السلطات بالمنطقة القروية، ليخرج حوالي 300 مواطن إلى الشارع، في مسيرة احتجاجية انطلقت من "الدوار" مرورا بمقر الجماعة، وكانت ستنتهي أمام القصر الملكي بالصخيرات.وردد المحتجون شعارات تندد بما أسموه فسادا في السلطة والجماعة بالمنطقة، كما رفضوا أي تراجع، في ما يشبه عصيانا مدنيا. كما رفعوا شعارات للتحسيس بوضعيتهم الاجتماعية الهشة ومشاكل الصرف الصحي وغياب البنيات التحتية الأساسية، وهي المشاكل التي ظلت غائبة عن السلطة بالعمالة والجماعة طيلة سنوات عديدة. وأحدثت المسيرة الاحتجاجية حالة من الرعب والهلع لدى مختلف المسؤولين بتمارة، إذ حل الكاتب العام ورئيس الأمن والقائد الجهوي للدرك الملكي ووكيل الملك، ودخلوا في حوار مع المحتجين، وبعد أن علموا بأن مشكلتهم تتمثل في الاستيلاء على عقار مواطنة مغلوب على أمرها وتزوير وثائقه، وعدوهم بإجراء تحقيق، لينتهي الأمر باعتقال موظفين من القسم التقني بالجماعة المذكورة، وإحالتهم على البحث، في اليوم نفسه.وتشير بعض المعلومات إلى أن التقنيين الموقوفين تورطوا في تزوير مجموعة من الوثائق التي تخص عقار الضحية، قبل أن يعيدوا بيع البقعة إلى شخص آخر دون علم مالكتها الحقيقية، مستغلين فترة غيابها، كما مكنوا المشتري الجديد للعقار من جميع الوثائق الضرورية، عن طريق التزوير، ليسهلوا عليه مهمة بناء المنزل في ظروف آمنة و"سليمة". محمد البودالي