أدخل النساء رسميا إلى المهنة وتراجع عن التلويح بالاستقالة تراجع عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، عن التهديد بتقديم استقالته من الحكومة، وقرر مواصلة خوض المعارك السياسية وحيدا، من داخل المجلس الحكومي الذي لم يغب عنه حتى في أصعب اللحظات الحرجة، تضيف مصادر "الصباح". وأوضحت المصادر أن وهبي لا يؤمن بالمقعد الفارغ رغم تلقيه الضربات السياسية، حتى لو دخل في نقاش حاد مع الوزراء، وكبار المسؤولين في مؤسسات دستورية، لأجل الترافع عن وجهة نظره، التي فجرها، أخيرا، في لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب باتهام الحكومة بأنها مناهضة للحداثة، وتقف حائلا دون المصادقة على مشاريع قوانين أعدها منذ سنوات. ورغم انتقاد وزراء لتصريحه بلجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، تضيف المصادر، قرر مواصلة الضغط من داخل مؤسسة المجلس الحكومي، لأجل إحالة مشاريع قوانين أعدها منذ سنوات، على مسطرة المصادقة، ووضعت على الرف، لوجود خلافات بينه، وبين وزراء الأغلبية والتقنوقراط، اعتبر آراءهم محافظة لا تخدم توجهه الحداثي الملائم لما يعرفه المجتمع من تحولات واقعية، لأجل إعمال التغيير المنشود. وأضافت المصادر أنه رغم شعوره بالإرهاق النفسي بسبب كثرة العمل لساعات متأخرة من الليل، على حساب صحته، فإنه قرر رفع التحدي في وجه بعض الوزراء والترافع عن أحقية وضع مشاريع قوانينه على مسطرة المصادقة، كما حدث، أول أمس (الخميس)، أثناء المناقشة والمصادقة على مشروع قانون ينظم مهنة العدول في انتظار الإفراج عن مشروع قانون المحاماة، والقانون الجنائي الذي عمر طويلا في الرفوف منذ سنتين، ومدونة الأسرة. وقال وهبي أثناء تقديمه مشروع القانون رقم 16.22 يتعلق بتنظيم مهنة العدول، بالمجلس الحكومي، إنه غير التسمية القديمة "خطة العدالة"، إلى مهنة "العدول". وأكد الوزير أنه تم التنصيص صراحة على فتح المجال أمام المرأة في الانخراط في المهنة انسجاما مع التوجهات الملكية، بعدما كانت المهنة حكرا على الرجل لعقود طويلة، مع إعادة النظر في شروط ولوج المهنة خصوصا بالنسبة إلى حاملي شهادة الدكتوراه، وشهادة العالمية، عبر إقرار نظام المباراة، بدل الولوج المباشر تحقيقا لمبدأ المساواة، وتكافؤ الفرص بين جميع المرشحين. وأوضح المسؤول الحكومي أن القانون نص على إحداث مؤسسة التكوين الأساسي والمستمر للعدول، وفتح مكاتب في دائرة نفوذ المحكمة الابتدائية التابع لها مقر تعيينهم. أحمد الأرقام