صفقات مغشوشة تهز مشاريع المبادرة وتشكل عنوانا بارزا لهدر المال العام رفض ولاة وعمال فتح أبواب الأسواق النموذجية، التي مازالت في وضعية إغلاق، ولم تفتح في وجه المتسوقين، أو الباعة المتجولين، وهو ما اعتبرته جهات نافذة في الداخلية هدرا للمال العام، وتسيبا في عدم تحمل المسؤولية. وتسببت عشرات الأسواق "النموذجية"، التي خصصت لها الملايير من أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي تم تشييدها في وضعية "غش"، في إحالة العديد من المقاولين وأصحاب شركات على القضاء. واستنفرت المصالح المركزية المكلفة بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بقيادة الوالي محمد الدردوري، الولاة والعمال، من أجل تقديم تقارير وأجوبة، عن الملايير التي لهفتها الأسواق "النموذجية". وأفادت مصادر مطلعة "الصباح"، أن لائحة بأسماء سبعة مقاولين، أشرفوا على بناء وإنجاز أسواق نموذجية، بكل من القنيطرة وسلا ومراكش وسيدي سليمان وتطوان، ومدن أخرى، ستحال ملفاتهم قريبا على محاكم جرائم الأموال، بسبب الغش في التشييد والبناء. وسعت جهات مكلفة بملف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إلى طي ملف خروقات المقاولين المتهمين، والحيلولة دون وصوله إلى قضاء جرائم الأموال، إلا أن مسعاها باء بالفشل. ومنحت جهات نافذة في الوزارة، الضوء الأخضر، لمفتشين كبار، لمباشرة عملية الافتحاص الواسعة، بعد تزايد الشكايات والتظلمات، خصوصا ضد بعض رؤساء الجماعات، الذين غادروا في الانتخابات الفائتة، واغتنوا من أموال الورش الملكي، وبعض رؤساء العمل الاجتماعي بالولايات والعمالات. وتسعى وزارة الداخلية من وراء ذلك، إلى الوقوف على حجم التجاوزات والاختلالات التي تعتري مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وينتظر أن تطيح عملية الافتحاص، برؤوس فاسدة، خصوصا في بعض أقسام العمل الاجتماعي، المتهمة بتمويل مشاريع وهمية لا توجد إلا على الورق. وارتفع عدد مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي لم تر النور، أو لم تجد طريقها إلى النجاح، لأسباب تتعلق بطريقة التسيير المعتمدة من قبل عدد من مسؤولي الجمعيات المستفيدة، بتواطؤ مع مسؤولين في أقسام العمل الاجتماعي. عبد الله الكوزي