تعتمد على تدمير الأنسجة السرطانية بالبرودة الشديدة والموجهة بدقة نجح الدكتور علاء مراني زنتر، اختصاصي في الأشعة التداخلية، أخيرا، في إجراء استئصال لورم سرطاني بالثدي عبر تقنية "الاستئصال بالتبريد"، وهي طريقة طفيفة التوغل تعتمد على تدمير الأنسجة السرطانية بالبرودة الشديدة والموجهة بدقة. ولا تتطلب هذه التقنية، عكس الجراحة التقليدية، شقا جراحيا أو تخديرا عاما، إذ يتم إدخال مسبار رفيع تحت توجيه الموجات فوق الصوتية إلى المنطقة المصابة، إذ يعرض النسيج الورمي لبرودة شديدة، ما يؤدي إلى تجمده وتدمير الخلايا السرطانية. وتتميز هذه المقاربة بعدة فوائد سريرية، منها عدم وجود ندبة ظاهرة، وتقليص احتمال العدوى، وفترة نقاهة قصيرة، وراحة أفضل بعد العملية. ويؤكد الدكتور علاء مراني زنتر في بيان صحافي أن الاستئصال بالتبريد يتيح التعامل مع أورام ثدي معينة بدقة بالغة، دون ألم ودون التأثير على الشكل الجمالي للثدي "تتعدى أهمية هذه التقنية الفعالية الطبية لتوفّر للمريضات رعاية أكثر إنسانية، تحترم أجسادهن وسلامتهن النفسية والجسدية"، حسب تعبيره. ويجسد إدراج تقنية الاستئصال بالتبريد في مصحة (Littoral Clinic Ain Diab) التزام (ONCORAD Group) بتقديم أحدث التقنيات العالمية في علاج الأورام. فالمجموعة تسعى لترسيخ مفهوم علاج الأورام الحديث الذي يقوم على الابتكار، والدقة، وتخصيص الرعاية لتلبية احتياجات كل مريضة، مع التركيز على تجربة المريض المحورية في كافة منشآتها. وفي هذا الصدد، جاء في تقارير إعلامية أنه عادة ما يلجأ إلى استئصال السرطان بالتبريد عندما يكون الخضوع للجراحة العلاجية للسرطان خيارا غير ممكن للمرضى، إذ قد يوصى به عندما يكون حجم الورم السرطاني كبيرا جدا، حيث لا يمكن استئصاله جراحيا، أو قد يكون مفيدا بالنسبة إلى بعض المرضى المصابين بحالات صحية أخرى تجعل الجراحة غير آمنة. ويعد الاستئصال بالتبريد علاجا فعالا للعديد من أنواع السرطان مثل سرطان العظام والثدي والكلى والكبد والرئة والبروستات، وقد يُلجأ إلى الاستئصال بالتبريد أيضًا لتخفيف الألم والأعراض الأخرى التي يمكن أن يسببها السرطان المنتشر في العظام أو أعضاء الجسم الأخرى أو العقد اللمفية. إيمان رضيف