مشروع مجتمعي يعكس الانفتاح والتعايش بكل فخر واعتزاز، أتوجه بأسمى عبارات الشكر والعرفان إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، على حكمته ورؤيته السديدة في تدبير ملف الصحراء المغربية، وعلى قيادته الرشيدة التي جعلت من الدبلوماسية المغربية نموذجا ناجحا في الدفاع عن القضايا الوطنية العادلة. بصفتي أحد أبناء الصحراء، أتابع بكل اهتمام ما تحقق من إنجازات دبلوماسية في المحافل الدولية، وخاصة داخل الأمم المتحدة، حيث استطاع المغرب أن يرسخ مصداقية مبادرة الحكم الذاتي حلا سياسيا واقعيا وذا مصداقية، يحظى اليوم بتأييد متزايد، من قبل دول كبرى ومنظمات دولية وازنة. إن مبادرة الحكم الذاتي ليست مجرد اقتراح سياسي، بل مشروع مجتمعي يعكس روح الانفتاح والتعايش، ويمنح أبناء الأقاليم الجنوبية مكانة مركزية في تدبير شؤونهم المحلية ضمن إطار السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة. ومن واقع تجربتي ابنة لهذه الأرض و نائبة برلمانية أرى بوضوح التحول الإيجابي الذي تعرفه أقاليمنا الجنوبية، بفضل المشاريع التنموية الكبرى التي تُترجم رؤية جلالة الملك في جعل الصحراء المغربية قطبا اقتصاديا واجتماعيا متقدما. هذه المشاريع تجسد فعلا جوهر الحكم الذاتي الذي يقوم على المشاركة والعدالة والتنمية المتوازنة. لقد نجحت الدبلوماسية المغربية في إيصال صوتنا إلى العالم، مؤكدة أن المغرب لا يسعى سوى إلى ترسيخ السلم وتعزيز التعاون، وضمان مستقبل آمن ومزدهر، لجميع أبناء المنطقة. نحن، كصحراويين مغاربة، نعتز بانتمائنا إلى هذا الوطن الموحد تحت راية جلالته، ونؤمن بأن مبادرة الحكم الذاتي هي الطريق الواقعي والنهائي نحو حل دائم ومستقبل مزدهر في كنف المملكة المغربية. نائبة برلمانية عن جهة الداخلة وادي الذهب التقرير الأممي أنصف قضية المغرب الأولى جاء التقرير الأممي منصفا لقضية المغرب العادلة في حقه في صحرائه واعترافا صريحا من قبل المنتظم الدولي بجدية المقترح المغربي، المقدم من قبل الدولة المغربية سنة 2007، والقاضي بمنح الأقاليم الجنوبية الحكم الذاتي باعتباره حلا نهائيا وسياسيا وديمقراطيا منصفا لجميع الأطراف، في إطار السيادة المغربية على صحرائه يمكن سكان الأقاليم الجنوبية من تسير المباشر لشؤونهم بشكل ديمقراطي وحر ويضمن لهم عدالة اجتماعية وإنهاء مأساة اللجوء لمجموعة من أبناء المغرب بمخيمات تندوف. وحسم التقرير الأممي في أرضية الحوار حول هذا الملف وجعل مقترح الحكم الذاتي الأرضية الواقعية وكأرقى أشكال تقرير المصير التي يجب أن تبنى عليها أي مفاوضات، خصوصا في ظل الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء من قبل مجموعة من الدول العظمى وافتتاح مجموعة من القنصليات بالعيون والداخلة وإقرار أخرى بجدية وواقعية وقابلية تطبيق المقترح المغربي للحكم الذاتي في ظل التحولات الجيوسياسية التي تعرفها المنطقة والمبادرات المهمة التي قام بها المغرب كالبوابة البحرية لدول الساحل والصحراء وأنبوب الغاز نيجيريا المغرب التي ستكون مفتاحا لتنمية دول الساحل والصحراء ودول غرب إفريقيا والتي لن تنجح إلا عبر طي هذا الملف نهائيا ولماله من تأثير كبير في تأخير التنمية في إفريقيا. إن التقرير الأممي يعطي رسالة إلى من يهمه الأمر أن العالم لم يعد في حاجة إلى صراعات إقليمية مصطنعة تؤجج الإرهاب وتشجع عصابات تهريب البشر العالمية، بل يحتاج إلى دول قوية قادرة على ضمان الأمن العالمي و هذا ما أكده موقع المغرب الاعتباري في المنظومة الدولية. مستشار برلماني من العيون حشد دولي لحل واقعي نعيش يوما استثنائيا، يوم يقوم فيه مجلس الأمن الدولي، بالتصويت على مشروع حل سلمي لمشكل عمر لأكثر من 5 عقود . اليوم أصبح مشروع الحكم الذاتي حقيقة وواقعا آمن به الجميع حلا نهائيا وأكثر جدوى لنزاع عمر كثيرا. والتصويت أيضا لتمديد مهمة المينورسو، من أجل القيام بمهامها لمدة عام من أجل الحفاظ على الاستقرار بالمنطقة و دعم مسار التسوية . ومن هنا نثمن عاليا المواقف الدولية الأخوية لتسوية هذا النزاع المفتعل ، ومن جهة أخرى، نثمن كل المبادرات التنموية بالمنطقة، والتي همت كل المجالات . رئيس منتدب نادي شباب الساقية الحمراء للعيون استقاها: عبد الله الكوزي