نقابة التعليم العالي تعلن الاستعداد لتشكيل جبهة وطنية مع مكونات الجامعة لم تصل الاجتماعات التي عقدها وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، مع النقابة الوطنية للتعليم العالي، إلى نتائج مرضية للطرفين، وقرر الأساتذة خوض إضراب وطني وتشكيل جبهة وطنية. ودعت النقابة الوطنية للتعليم العالي، إلى خوض إضراب وطني، يمتد 48 ساعة، يومي 7 و8 أكتوبر الجاري، ومباشرة الاتصال بمختلف الهيآت السياسية والنقابية والحقوقية والمدنية، وكل مكونات الجامعة، قصد تأسيس "جبهة وطنية" للدفاع عن التعليم العالي والجامعة العمومية، في غضون الأسبوعين المقبلين. وأوضحت النقابة، في بيان لها، أن المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي، عقد اجتماعه في 29 شتنبر الماضي بالرباط، لتدارس المستجدات وتقييم سلسلة الحوارات مع وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وتأسيس الآفاق المستقبلية بناء على ذلك، في استحضار تام لمخرجات اللجنة الإدارية في اجتماعها الأخير المنعقد يوم 14 شتنبر الماضي. وبعد التداول والنقاش، اعتبر المكتب الوطني للنقابة أن الاجتماعات مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، لا تستجيب لانتظارات وتطلعات الأساتذة، مبرزا أنها أخلت بالمقاربة التشاركية، ولاعتمادها أسلوب المماطلة والتسويف، في التعاطي مع مختلف القضايا والملفات المطروحة للحوار. وأشارت النقابة إلى نشر دفاتر الضوابط البيداغوجية في الجريدة الرسمية، والعرض "المتسرع" لمشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، على المجلس الحكومي في عز العطلة الصيفية، دون أخذ رأي الشركاء، وفي مقدمتهم النقابة الوطنية للتعليم العالي، "أمر دبر بليل، قصد ضرب أهم ورش مجتمعي، المتمثل في التعليم العمومي". واعتبر المكتب الوطني إحالة الحكومة لمشروع القانون المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي على البرلمان، بمثابة إغلاق لباب الحوار بشأن المشروع المذكور، وهي بهذا السلوك تكون قد أخلت باتفاق 20 أكتوبر 2022، وعملت على تفكيك بنية المرفق العمومي، وفتحت الباب على مصراعيه لضرب الاستقرار المجتمعي. ونددت النقابة بما وصفته بـ "المماطلة في تفعيل الاتفاقات بخصوص الملف المطلبي، خاصة أن المطالب المعبر عنها هي مطالب عادلة ومشروعة، وسبق أن صدرت في شأن بعضها اتفاقات وبلاغات مشتركة مع الوزارة والحكومة". عصام الناصيري