إحداث مؤسسات ثقافية كبرى من الجيل الجديد وتجويد العرض الثقافي أكدت وزارة الشباب والثقافة والتواصل، في أشغال مؤتمر التعاون الثقافي والسياحي الصيني العربي المنظم، أخيرا، ببيكين، التزامها بتعزيز التعاون الثقافي المغربي– الصيني وتطوير الصناعات الإبداعية، في إطار جهودها لحماية التراث الوطني والتحضير للاستحقاقات الدولية المقبلة. وجاء هذا الموقف بهدف تثمين الرصيد الحضاري للمملكة والانفتاح على تجارب جديدة تعزز الحوار بين الشعوب، خاصة مع اقتراب تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030، الذي ستستضيفه المملكة، بشراكة مع إسبانيا والبرتغال. وشددت الوزارة على أهمية حماية وتثمين التراث الثقافي المادي وغير المادي، إلى جانب إحداث مؤسسات ثقافية كبرى من الجيل الجديد، وتجويد العرض الثقافي وتنويعه بما يواكب تطلعات الشباب المغربي، كما أبرزت أن هذا التوجه يندرج ضمن تنزيل الورش الملكي المتعلق بالحماية الاجتماعية وتمكين الفنانين والمبدعين من الاستفادة من آلياته. وفي السياق ذاته، ذكرت وزارة الشباب والثقافة والتواصل ببعض البرامج البارزة لهذا التعاون، منها توقيع اتفاق لترجمة الأعمال الكلاسيكية المغربية-الصينية، وافتتاح ثلاثة معاهد «كونفوشيوس» ومركز ثقافي في المغرب، وإطلاق مسلك الدراسات الصينية بالرباط والبيضاء. كما سلطت الأنشطة الثقافية والفنية المشتركة الضوء على غنى وتنوع الثقافة المغربية والصينية، مع التركيز على تكوين الفاعلين الثقافيين وتعزيز حضور المغرب في الفنون والثقافة. ومن جانبه، صرح رشيد مسطفى، رئيس قسم التعاون بقطاع الثقافة، أن الثقافة اليوم تمثل رافعة أساسية للتقارب بين المغرب والصين، موضحا أن الاستثمار في الطاقات الشابة وحماية التراث الوطني يشكلان مدخلا لترسيخ مكانة المغرب دوليا. وأضاف أن مثل هذه المبادرات تفتح آفاقا واسعة لتعزيز الحوار والتبادل الثقافي بين مختلف الحضارات، وتؤكد الدور المحوري للمملكة في بناء جسور التعاون مع شركائها الدوليين. آية الفخري (صحافية متدربة)