استوحت تصاميمها من التراث المغربي مع لمسات إيطالية عصرية شهد قصر لومبارديا، نهاية الأسبوع الماضي، في إطار فعاليات أسبوع الموضة بميلانو، عرضا للأزياء بعنوان "خيط الشجاعة" من تصميم وتوقيع المصممة هنية حراتي، حول منصة الأزياء إلى "مساحة للحوار الثقافي والتضامن الاجتماعي". وتميز العرض، حسب ما جاء في بيان صحافي، بتقديم تصاميم مستوحاة من التراث المغربي، مع لمسات إيطالية عصرية، محولا القفطان التقليدي إلى لغة عالمية قادرة على التعبير عن الحرية والكرامة في ميلانو كما في مراكش. وفي هذا الصدد، قالت حراتي إن الموضة جسر بين الثقافات، و"في تصاميمي تتلاقى الروح المغربية مع الخياطة الإيطالية، لتصبح الجماليات وسيلة للقاء"، حسب تعبيرها. ولم يقتصر الحدث على الأزياء، بل شمل مجموعة من المبادرات الاجتماعية، منها التوعية والوقاية الصحية، والدعم النفسي والاستماع، والمساعدة القانونية، وورش عمل ومسارات تدريبية لإعادة الإدماج المهني، ما يعكس التزام الموضة بدور اجتماعي وإنساني. وشهد الحدث حضورا رسميا بارزا، إذ ألقت باولا نغروني، المسؤولة عن الإدارة العامة للسياحة والتسويق الإقليمي والموضة في إقليم لومبارديا، كلمة افتتاحية نيابة عن رئيس الإقليم، إلى جانب شخصيات بارزة مثل فابيو رويا، رئيس محكمة ميلانو، وماريا ليتسيا مانيلا، النائب العام المساعد، وإيمانويل كونتي، المستشار المعني بالممتلكات والميزانية في بلدية ميلانو، بالإضافة إلى محمد الأخلال، القنصل العام للمملكة المغربية. وجسد حضور ممثلين عن المؤسسات الإيطالية والدبلوماسية الأوربية والمغاربية، بما في ذلك المغرب ومصر وتونس وقطر والأردن والكويت، كيف يمكن لعالم الموضة أن يشكل أداة فعالة للدبلوماسية الثقافية والاجتماعية، ويعزز الحوار بين الثقافات. كما وفرت التظاهرة المنظمة من قبل إقليم لومبارديا وبلدية ميلانو، للمشاركين خدمات متعددة تضمنت مكاتب استقبال واستشارات قانونية، وفحوصات مجانية للكشف عن سرطان الثدي، إضافة إلى برامج تدريبية ومسارات لإعادة الإدماج المهني، ما يعكس رؤية شاملة تربط بين الجمال والفائدة المجتمعية. وفي سياق متصل، نجحت حراتي، المقيمة في إيطاليا، في فرض نفسها في ساحة الموضة، سيما خارج المغرب، وقدمت عددا من عروض الأزياء التي شدت انتباه الكثيرين. وتحدثت حراثي، في حديث سابق، عن أبرز محطاتها، مشيرة إلى أنها قدمت، عرضا استثنائيا احتضنه القصر التاريخي Castello Sforzesco في ميلانو، والذي تحول لمناسبة إلى فضاء مغربي خالص، سواء من حيث الديكور المستوحى من المعمار التقليدي، أو الأطباق المغربية التي زينت الموائد. إيمان رضيف