"ديوهات" غير مسبوقة تحول المسرح إلى ساحة حوار بين الأجيال تستعد البيضاء لاحتضان حدث موسيقي غير مسبوق، ابتداء من 13 نونبر المقبل، ويتعلق الأمر بتظاهرة "فيوجن شو عيطة بلادي" التي تعتبر أول منصة فنية تحتفي بالتراث المغربي بروح معاصرة، وتجمع بين أصوات من مدارس موسيقية مختلفة في لقاءات ثنائية مفاجئة تشعل الحماس وتفتح آفاقا جديدة للإبداع. الحدث، الذي تنظمه شركة "بوبليك إيفنتس" تحت الإدارة الفنية لحميد الداوسي وبمواكبة من الباحث والكاتب حسن نجمي، يعد الجمهور بثلاث ليال استثنائية يتحول فيها المسرح إلى ساحة حوار بين الأجيال. فالعيطة، باعتبارها فنا أصيلا وجزءا من الهوية المغربية، ستلتقي لأول مرة على الخشبة مع أنماط موسيقية حضرية وشعبية وكناوية، في صيغة جديدة تعيد رسم ملامح المشهد الغنائي الوطني. أولى المفاجآت تكشف عن سبعة نجوم سيضيئون سماء البيضاء، وهم الدوزي وحجيب، أحد أبرز رموز العيطة ومنال بنشليخة وعبد العزيز الستاتي وزينة الداودية، وإيهاب أمير، وحميد القصري، المعلم الذي جعل من فن كناوة جسرا بين الماضي والحاضر، إذ يجتمعون في "ديوهات" غير متوقعة تمنح الجمهور لحظات فنية نادرة. ولا يتوقف الحدث عند حدود الغناء، بل يفتح أبوابه على بعد ثقافي عميق عبر متحف مؤقت مخصص لفن العيطة، يتيح للزوار اكتشاف تاريخه الغني وأدواته ورموزه. وأكد المنظمون أن الفضاء سيفتح أبوابه لاكتشاف رحلة تاريخية وحسية تبرز الجذور الأولى لهذا الفن العريق، علما أنه مصمم على شكل صندوق لكنوز الذاكرة، وسيمنح زواره فرصة انغماس أصيلة في غنى موروث موسيقي خالد، يعد حجر الزاوية في صرح الهوية المغربية. وتؤكد "بوبليك إيفنتس"، منظمة التظاهرة، أن "فيوجن شو عيطة بلادي" ليس مجرد حفلات موسيقية، بل احتفال بالهوية المغربية في أبعادها التراثية والمعاصرة، ورسالة إلى الجيل الجديد بأن الماضي يمكن أن يعيش في الحاضر بروح متجددة. إيمان رضيف